أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وافقت رسمياً على تعليق برنامجها النووي إلى "أجل غير مسمى"، مؤكداً في الوقت ذاته أن طهران لن تتلقى أي أموال مجمدة من الولايات المتحدة كجزء من هذا التفاهم، وخلال مقابلة هاتفية مع وكالة "بلومبيرغ"، نفى ترامب أن يكون تعليق البرنامج مرتبطاً بفترة زمنية محددة مثل 20 عاماً، مشدداً على أن الوقف سيكون "نهائياً" وليس مجرد تجميد مؤقت، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في مسار المفاوضات الدولية.
وكشف الرئيس الأمريكي أن اتفاق إنهاء الحرب -التي انخرطت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران منذ أواخر فبراير- قد اكتمل إلى حد كبير، مشيراً إلى أن المفاوضات بشأن "اتفاق دائم" ستعقد على الأرجح خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، وأوضح ترامب أن معظم النقاط الرئيسية قد تم حسمها وأن الأمور ستسير "بسرعة كبيرة" نحو التوقيع النهائي، مع تلميحات بإمكانية سفره إلى باكستان التي استضافت جولات التفاوض الأخيرة لتتويج هذا الإنجاز الدبلوماسي.
وفيما يتعلق بهيكلية الفريق المفاوض، أفاد ترامب بأنه يدرس إرسال نائبه جيه دي فانس (الذي قاد محادثات الأسبوع الماضي) إلى جانب صهره جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف لإتمام المراسم، وبينما تتحدث مصادر عن مقترح "وسط" يقضي بنقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة وتخفيف الجزء الآخر داخل إيران تحت إشراف دولي، تصر واشنطن على أن الأولوية هي تجريد طهران من مخزونها الذي يبلغ نحو 2000 كيلوغرام، لضمان عدم عودتها لإنتاج سلاح نووي تحت أي ظرف.
واختتم التقرير بالإشارة إلى الانعكاسات الفورية لهذه التطورات، حيث تراجعت أسعار النفط بنسبة 10% فور إعلان إيران فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة، وهو ما اعتبره ترامب "إشارة حسن نية" قوية من جانب طهران، ورغم بقاء بعض التحفظات الإيرانية بشأن نقل المواد النووية إلى الأراضي الأمريكية مباشرة، إلا أن المسودة المكونة من 3 صفحات تبدو كافية لتدشين حقبة جديدة من التهدئة، بشرط التزام طهران بإبقاء منشآتها تحت الأرض بعيدة عن أي أنشطة نووية مستقبلية.