أفادت تقارير ميدانية بقيام القوات الإسرائيلية بتنفيذ سلسلة عمليات تفجير واسعة استهدفت أحياء سكنية كاملة في مدينة بنت جبيل، بالتزامن مع تدمير ممنهج للمنازل في بلدات حانين ورشاف والخيام بالجنوب اللبناني. وتأتي هذه التفجيرات المتزامنة كجزء من عمليات "التطهير" وتغيير المعالم الجغرافية للمناطق الحدودية، حيث تعمدت القوات المقتحمة زراعة كميات كبيرة من المتفجرات داخل المربعات السكنية وتسويتها بالأرض، مما أدى إلى تصاعد سحب الدخان الكثيفة التي غطت سماء المنطقة.
وتشير المصادر إلى أن عمليات التفجير لم تقتصر على الأهداف العسكرية، بل شملت منازل مدنية في عمق بلدات حانين ورشاف، وصولاً إلى أطراف مدينة الخيام التي شهدت انفجارات عنيفة هزت أرجاء القطاع الشرقي. ويعكس هذا التصعيد الميداني رغبة إسرائيلية في خلق "منطقة عازلة" عبر تدمير البنية التحتية والكتل العمرانية، وهو ما تسبب في دمار هائل بالممتلكات الخاصة وحال دون إمكانية عودة السكان إلى تلك المناطق في المدى المنظور، وسط استمرار القصف المدفعي الذي يغطي عمليات التفخيخ الجارية.