أعلن البنك المركزي الإيراني، اليوم الخميس، دخول قرار فرض رسوم مالية على الملاحة في مضيق هرمز حيز التنفيذ الفعلي، موضحاً أن هذه الرسوم تُجبى حصرياً من السفن التي تحصل على "تصريح رسمي" بالعبور من السلطات الإيرانية، في خطوة تكرس سيطرة طهران السيادية على الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة العالمية.
ونقلت وكالة "فارس" للأنباء عن مصادر في البنك المركزي تأكيدها إيداع أولى العائدات المالية الناجمة عن هذه الرسوم في الحسابات الرسمية بالعملة الأجنبية، مشيرة إلى أن آلية التحصيل تعتمد على الدفع النقدي المباشر مقابل "خدمات الأمن والملاحة" التي توفرها إيران، مع نفي قاطع للتقارير التي تحدثت عن قبول العملات المشفرة كوسيلة للدفع في الوقت الراهن.
وفي تفاصيل ميدانية نقلها مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير، فإن السلطات الإيرانية بدأت بتطبيق نظام تسعير مرن يختلف باختلاف نوع السفينة، وطبيعة الحمولة، وحجم المخاطر المرتبطة بالرحلة، مؤكداً أن هذا الإجراء يأتي كترجمة عملية لخطط برلمانية وأمنية تم إقرارها مؤخراً لتعزيز الموارد المالية للدولة في ظل الحصار البحري والتوترات المستمرة مع الولايات المتحدة.
وعلى الصعيد السياسي، أشار الدغير إلى أن هذه الخطوة تضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد في المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم، حيث تصر طهران على أن السيادة الكاملة على الممر هي حق مشروع وشرط أساسي لاستقرار المنطقة، بينما تثير هذه الرسوم مخاوف قانونية دولية حول حرية الملاحة، خاصة مع تصاعد حدة التصريحات المتبادلة بين طهران وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن من يمتلك حق السيطرة الفعلي على مياه الخليج.