أعلن قادة في الجيش الإيراني أن إحكام السيطرة العسكرية والعملياتية على مضيق هرمز يمثل أحد أهم المنجزات الاستراتيجية التي حققتها القوات المسلحة خلال فترة الحرب والمواجهات الأخيرة. وأكدت القيادة العسكرية في بيان لها أن الوجود المكثف والقدرة على التحكم في حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي لم يكن مجرد إجراء دفاعي، بل تحول إلى واقع ميداني يفرض معادلة جديدة في موازين القوى البحرية والجيوسياسية بالمنطقة.
وأوضحت التصريحات العسكرية أن النجاح في تحويل المضيق إلى منطقة نفوذ كاملة جاء نتيجة لتطوير منظومات الدفاع الساحلي ونشر زوارق سريعة وطائرات مسيرة متطورة، مما مكن القوات الإيرانية من رصد واعتراض أي تحركات معادية بدقة عالية. ويرى القادة العسكريون أن هذه السيطرة تمنح طهران أوراق ضغط قوية في أي مفاوضات سياسية أو أمنية مقبلة، حيث بات تأمين تدفق الطاقة العالمي مرهوناً بالتفاهمات الميدانية التي تفرضها القوات الموجودة على ضفتي الممر.
وفي سياق متصل، أشار الجيش الإيراني إلى أن الحفاظ على هذا "المنجز" يتطلب استمرار الجهوزية القتالية العالية وتوسيع نطاق المناورات البحرية لضمان عدم عودة القوى الدولية لفرض هيمنتها السابقة على المضيق. وشدد البيان على أن الرسالة الموجهة للأطراف الإقليمية والدولية مفادها أن أمن الخليج وممراته المائية هو مسؤولية دول المنطقة، وأن أي محاولة لتجاوز هذه الحقيقة ستواجه بردود فعل تتناسب مع حجم السيطرة التي تم تثبيتها خلال الأشهر الماضية.