أعلن نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله، في تصريحات خاصة لقناة "الجزيرة مباشر"، عن موقف الحزب الحاسم برفض أي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي. وأوضح القيادي في الحزب أن التجارب السابقة والوقائع الميدانية الراهنة لا تشير إلى إمكانية نجاح مثل هذه المسارات، معتبراً أن الرهان على حسن نوايا الاحتلال في المفاوضات هو رهان خاسر، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات المتكررة على السيادة اللبنانية.
وفي سياق متصل، أعرب نائب رئيس المجلس السياسي عن عتب الحزب تجاه طريقة إدارة الدولة اللبنانية للملفات التفاوضية، مشيراً إلى أن المقاومة كانت تأمل في أن تستثمر المؤسسات الرسمية "ورقة المقاومة" وقدراتها الميدانية كأداة قوة ضاغطة لانتزاع حقوق لبنان السيادية والنفطية. وأكد أن تهميش هذه القوة في أروقة الدبلوماسية يضعف الموقف اللبناني ويقلص من قدرته على فرض شروطه أمام الضغوط الدولية والإسرائيلية التي تسعى لابتزاز بيروت.
وشدد القيادي في ختام تصريحاته على أن المقاومة ستظل حاضرة في الميدان لحماية المصالح الوطنية، بغض النظر عن المسارات السياسية القائمة. ولفت إلى أن التكامل بين الدورين الرسمي والمقاوم هو السبيل الوحيد لضمان حماية لبنان من الأطماع الإسرائيلية، محذراً من أن الانفراد بالقرارات التفاوضية دون الاستناد إلى مكامن القوة الحقيقية التي يمتلكها الشعب اللبناني قد يؤدي إلى نتائج لا تصب في مصلحة الأمن القومي للبلاد.