ads
ads

تحذيرات حقوقية من تفاقم أزمة الاختفاء القسري في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع

الاطفال في الحرب السودانية
الاطفال في الحرب السودانية

دخلت الحرب السودانية عامها الرابع وسط تدهور مأساوي في الأوضاع الإنسانية والقانونية، حيث تصاعدت التحذيرات الحقوقية من وتيرة عمليات الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي بحق المدنيين.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن المجموعات الحقوقية، ومنها مجموعة "مفقود"، إلى أن عدد حالات الاختفاء القسري منذ اندلاع النزاع في منتصف أبريل 2023 قد تجاوز 24 ألف حالة، تأكد مقتل أكثر من 4000 شخص منهم في وقت لاحق، مما يعكس حجم الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها طرفا النزاع في ظل غياب تام للمساءلة القانونية أو آليات الإنصاف الفعالة.

وتكشف الشهادات والوثائق التي رصدتها "مجموعة محامو الطوارئ" عن نمط ممنهج من الانتهاكات يشمل استخدام منشآت مدنية ودينية، مثل رياض الأطفال والكنائس، كمراكز احتجاز غير قانونية بعيداً عن الرقابة القضائية.

ومن أبرز الحالات الموثقة قضية إمام مسجد منطقة "الفتيح العقليين"، محمد أحمد يوسف شرف الدين، الذي انقطع أثره منذ اعتقاله في مارس 2025، بالإضافة إلى حالات لثلاثة أشقاء تعرضوا للاحتجاز والإخفاء القسري في مواقع مختلفة تحت سيطرة الجيش وقوات الدعم السريع، مما يضاعف من معاناة الأسر التي تواجه رحلة بحث مضنية وتتعرض لعمليات ابتزاز مالي من جهات تستغل غياب المعلومات الرسمية.

وفي ظل هذا الواقع القاتم، تؤكد المنظمات الحقوقية أن استمرار هذه الجرائم، التي تشمل أيضاً القتل خارج القانون والعنف الجنسي والتهجير القسري، يمثل تهديداً وجودياً لمنظومة الحماية القانونية في السودان.

وتشدد هذه الجهات على أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، مطالبة بضرورة الكشف الفوري عن مصير المختفين والإفراج غير المشروط عن المعتقلين المدنيين، مع التأكيد على أن وقف القتال وضمان حماية المدنيين هما السبيل الوحيد لإنهاء هذه المأساة الإنسانية التي تتحول فيها أيام الانتظار إلى أعوام من اليأس وعدم اليقين.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
العودة للمواعيد الطبيعية.. "الحكومة" تُعلن إنهاء العمل بقرار غلق المحلات والمطاعم والمقاهي