ads
ads

نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها

الجيش الإيراني
الجيش الإيراني

رسم نائب الرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، ملامح مستقبلية طموحة لبلاده في مرحلة "ما بعد الحرب"، مؤكداً أن إيران تمتلك المقومات التي تمكنها من تغيير موقعها في الهيكل الاقتصادي والسياسي العالمي، لتتحول من دولة عانت لعقود من وطأة العقوبات الدولية إلى قوة فاعلة قادرة على فرض عقوباتها الخاصة وتشكيل ضغوط مضادة على خصومها، في إشارة إلى نية طهران استغلال مواردها الجيوسياسية والطاقة كأدوات ردع في أي نظام إقليمي جديد يتشكل بعد انتهاء المواجهات الراهنة.

ويرى عارف أن الصمود الإيراني في وجه الحصار البحري والضغوط القصوى التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد منح الدولة خبرات تراكمية في إدارة الأزمات وبناء اقتصاد "مقاوم" يتجاوز الاعتماد التقليدي على المنظومات المالية الغربية، مشدداً على أن الرؤية الإيرانية للمستقبل ترتكز على تعزيز التحالفات الشرقية وتطوير قدرات ذاتية تجعل من محاولات عزلها أمراً مكلفاً للمجتمع الدولي، بل وتمنحها القدرة على معاقبة الجهات التي تنتهك مصالحها القومية عبر استراتيجيات اقتصادية وتقنية متقدمة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً معقداً، حيث تبعث طهران من خلالها رسائل ثقة إلى الداخل الإيراني والشركاء الدوليين بأن الحرب الحالية ليست سوى مخاض لانتقال إيران إلى مكانة دولية أكثر هجومية، وبينما يستمر الجدل حول جدوى العقوبات الأمريكية، تصر القيادة الإيرانية على أن موازين القوى في طريقها للتبدل، بحيث تصبح أدوات الضغط الاقتصادي سلاحاً في يد طهران لمواجهة خصومها، بدلاً من كونها مجرد عبء تحاول التخلص منه.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً