أكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، في تصريح خاص لوكالة "رويترز"، أن تل أبيب سترد بشكل حاسم على أي هجوم عسكري ينطلق من الأراضي الإيرانية ويستهدف عمقها، مشدداً على أن المؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل ستتعامل مع أي تصعيد من قِبل طهران باعتباره "فرصة مواتية لتجديد الحملة العسكرية" وتوسيع نطاق العمليات الردعية.
وجاء هذا الموقف الإسرائيلي الصارم رداً على التهديدات المباشرة التي أطلقها نواب ومسؤولون بارزون في طهران، والتي توعدوا فيها بشن ضربات "حاسمة ومؤلمة" ضد أهداف إسرائيلية، في أعقاب الغارات الجوية العنيفة التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي واستهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى في لبنان.
ويأتي هذا الاستقطاب الميداني المتصاعد ليفرض ضغوطاً قصوى على التهدئة الهشة السارية منذ أبريل الماضي برعاية دولية وإقليمية؛ حيث تشير القراءات الأمنية إلى أن عودة لغة التهديد بالرد المباشر ومخرجات القصف الأخير في لبنان يهددان بنسف قنوات التفاوض المعقدة الجارية خلف الكواليس، ويفتحان الباب مجدداً أمام احتمالات تدحرج الصراع إلى مواجهة شاملة ومفتوحة بين كافة الأطراف في المنطقة.