ads
ads

“الناتو” يقرر الاستغناء عن طائرات “أواكس” الأمريكية لصالح طائرة سويدية كندية

الناتو.jpg
الناتو.jpg

في تحول استراتيجي وصف بأنه الأكبر في تاريخ منظومة المراقبة الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، أعلن الحلف عن قراره الرسمي بالاستغناء عن أسطول طائرات الإنذار المبكر والتحكم "أواكس" (AWACS) الذي خدم لعقود طويلة، والتوجه نحو اقتناء طائرة “ساب جلوبال آي” Saab GlobalEye لتحل محل أسطوله القديم من طائرات “الأواكس” الخاصة بالاستطلاع والإنذار المبكر.

يأتي هذا القرار بعد تقييمات فنية واسعة أظهرت حاجة الحلف إلى مواكبة التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الحروب الجوية والرادارية. وتعد طائرات "أواكس" القديمة، التي اعتمدت على هيكل طائرة "بوينغ 707"، العمود الفقري لعمليات الحلف منذ ثمانينيات القرن الماضي، إلا أن تكاليف صيانتها المرتفعة وتقادم أنظمتها الإلكترونية جعل من استمرارها عائقاً أمام طموحات الحلف في مواجهة التهديدات الحديثة.

ميزات الأسطول الجديد ودلالات الصفقة

تم اختيار طائرة “ساب غلوبال آي” Saab GlobalEye بناءً على قدراتها المتفوقة في الرصد بعيد المدى، وقدرتها على تتبع الأهداف الجوية والبحرية والبرية في آن واحد وبدقة متناهية. وتتميز هذه الطائرة برادار متطور "مصفوفة المسح الإلكتروني النشط" (AESA) الذي لا يدور مثل الرادار التقليدي في "أواكس"، مما يقلل من احتمالات الأعطال الميكانيكية ويزيد من سرعة الاستجابة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس رغبة الحلف في تعزيز التكامل العسكري مع الولايات المتحدة، وضمان التفوق الجوي في ظل التوترات المتصاعدة في القارة الأوروبية.

الأبعاد الاستراتيجية والجدول الزمني

من المتوقع أن يبدأ الحلف في تسلم الطائرات الجديدة تدريجياً، مع وضع خطة شاملة لتدريب الأطقم الجوية والفنية على الأنظمة المعقدة للأسطول القادم. ولا يقتصر هذا التحول على الجانب التقني فحسب، بل يبعث برسالة سياسية قوية حول وحدة الحلف وجاهزيته للاستثمار في أحدث ما توصلت إليه الترسانة العسكرية الغربية، لضمان حماية الأجواء الأوروبية ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة على حدوده الشرقية والجنوبية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً