كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، نقلاً عن ضابط رفيع في سلاح الجو الإسرائيلي، عن رصد تحركات سورية مكثفة تهدف إلى إعادة بناء القدرات العسكرية التي تضررت خلال السنوات الماضية، مع تركيز خاص على تحديث أنظمة الرادار ومنظومات الدفاع الجوي. وأوضح الضابط أن الجيش السوري يعمل بوتيرة متسارعة لاستعادة فاعلية شبكة الإنذار المبكر والتصدي الجوي، مما يمثل تحدياً جديداً لحرية حركة الطيران الإسرائيلي في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الجهود السورية تأتي في إطار استراتيجية شاملة لتعزيز السيادة الجوية وتقليص الفجوة التقنية التي استغلتها العمليات الجوية الخارجية طوال الفترة الماضية. وبحسب المصدر العسكري، فإن عمليات إعادة البناء لا تقتصر على ترميم المواقع المتضررة فحسب، بل تشمل محاولات لإدخال تقنيات رصد أكثر تطوراً قادرة على التعامل مع التهديدات الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيرة والوسائل القتالية المتقدمة.
وفي سياق متصل، تنظر الدوائر الأمنية في تل أبيب بجدية إلى هذه التطورات، معتبرة أن استعادة سوريا لفاعلية دفاعاتها الجوية قد يغير قواعد الاشتباك القائمة. ويرى مراقبون أن هذا النشاط العسكري السوري يعكس رغبة دمشق في فرض واقع ميداني جديد يعتمد على تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية، وهو ما يضع سلاح الجو الإسرائيلي أمام ضرورة تحديث بنك أهدافه وتطوير تكتيكات بديلة للتعامل مع شبكة الدفاع الجوي السورية الآخذة في التبلور.