ads
ads

خلافات دمج القضاء تعرقل تنفيذ الاتفاق بين دمشق و"قسد" في الحسكة

قسد
قسد

تواجه التفاهمات المبرمة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) انتكاسة جديدة، حيث برز ملف "دمج القضاء" كعقبة رئيسية تعطل تنفيذ اتفاق تسليم المؤسسات في محافظة الحسكة. وتتمحور نقطة الخلاف الجوهرية حول إصرار "قسد" على دمج كافة قضاتها، البالغ عددهم نحو 200 قاضٍ، ضمن ملاك وزارة العدل السورية، في حين تتمسك الحكومة بضرورة استلام القصور العدلية أولاً وتطبيق معايير الاختصاص والكفاءة في عملية التوظيف. ورغم الجلسات المكثفة والاتصالات التي يجريها الفريق الرئاسي المكلف، إلا أن الجمود لا يزال سيد الموقف، مما أبقى مصالح السكان القانونية معلقة بين سلطتين تتنازعان الصلاحيات.

ميدانياً، تزامن هذا التعثر الدبلوماسي مع عودة الحواجز الأمنية المكثفة التابعة لـ "قسد" إلى أحياء الحسكة والقامشلي، حيث شملت الإجراءات تفتيش الهويات وحتى الهواتف المحمولة، مما أثار مخاوف السكان من جولة توتر جديدة.

كما رُصد رفع الأعلام الكردية وصور عبد الله أوجلان في مواقع حيوية، في خطوة فسرها مراقبون بأنها رسائل ضغط سياسية موجهة لدمشق. وتعكس هذه التحركات الميدانية حالة من عدم الاستقرار، خاصة مع استمرار ملف المعتقلين في سجون "قسد" كأحد أكثر الملفات ضغطاً وحساسية في أي جولة تفاوضية مقبلة.

وعلى الصعيد الاقتصادي والخدمي، يبرز بصيص أمل مع إعادة تشغيل معبر اليعربية- ربيعة الحدودي مع العراق بعد انقطاع دام 13 عاماً، وهو ما يُنتظر أن ينعكس إيجاباً على حركة التجارة والترانزيت. وفي غضون ذلك، تسابق مديرية التربية الزمن لضمان إجراء الامتحانات الرسمية للشهادتين الإعدادية والثانوية في مراكز موزعة جغرافياً لتقليل أعباء التنقل على الطلاب.

وبين هذه المسارات المتداخلة من التعطيل القضائي والضغوط الأمنية والانفراجات الاقتصادية، يبقى المدنيون في شمال شرقي سوريا الطرف الأكثر تضرراً، بانتظار إدارة مستقرة تنهي حالة التجاذب السياسي والمؤسساتي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً