أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه الكامل والوثيق للرئيس العراقي الجديد، نزار آميدي، مؤكداً في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً أن وصول آميدي إلى سدة الرئاسة جاء بفضل "مساعدة مباشرة" من الولايات المتحدة. واعتبر ترامب أن انتخاب آميدي يمثل تحولاً استراتيجياً في السياسة العراقية نحو مزيد من التعاون مع واشنطن، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية لعبت دوراً محورياً في ضمان نجاحه، وهو ما اعتبره جزءاً من رؤيته لتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتأمين المصالح المشتركة.
وجاءت تصريحات ترامب في سياق تهنئته للقيادة العراقية الجديدة، حيث وصف الرئيس نزار آميدي بـ"الصديق والشريك الموثوق"، ملمحاً إلى أن التوافق الذي أفضى إلى انتخابه في أبريل الماضي لم يكن ليتحقق دون الضغوط والوساطات التي مارستها واشنطن خلف الكواليس. وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة ستقف "بقوة" خلف إدارة آميدي لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، معتبراً أن نجاح الرئيس الجديد هو نجاح للرؤية الأمريكية في بناء عراق قوي ومستقر بعيداً عن التهديدات الإرهابية أو النفوذ الخارجي المعادي.
وفي المقابل، أحدثت تصريحات ترامب حول "المساعدة الأمريكية" في فوز آميدي أصداءً متباينة في الأوساط السياسية العراقية، حيث اعتبرها البعض تدخلاً صريحاً في الشأن الداخلي، بينما رآها آخرون تأكيداً على عمق التحالف الاستراتيجي الجديد. وتزامنت هذه المواقف مع تكليف الرئيس آميدي لعلي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة باركتها واشنطن واعتبرتها بداية "فصل مزدهر" بين البلدين، مما يعزز الانطباع بوجود تنسيق عالٍ المستوى بين بغداد وواشنطن في تشكيل ملامح المرحلة القادمة.