ads
ads

قمة بكين في مرآة الإعلام الصيني: احتفاء بالدور الريادي وتساؤلات حول آفاق الشراكة الاستراتيجية

الرئيس الصيني ونظيره الأمريكي
الرئيس الصيني ونظيره الأمريكي

أفردت وسائل الإعلام الرسمية في الصين مساحات واسعة لتغطية فعاليات "قمة بكين" التي انعقدت اليوم الأربعاء، 13 مايو 2026، وسط احتفاء ملحوظ بما وصفته بالنجاح الدبلوماسي الكبير الذي يعزز مكانة بكين كقطب دولي فاعل ومؤثر. وقد ركزت الصحف والشبكات الإخبارية الصينية في تقاريرها الافتتاحية على إبراز الصورة الذهنية للصين كدولة راعية للاستقرار العالمي ومحرك أساسي للنمو الاقتصادي، مشددة على أن القمة تمثل مرحلة مفصلية في بناء ما تصفه بـ "مجتمع المصير المشترك للبشرية"، وذلك من خلال طرح مبادرات تعاونية تتجاوز الأطر التقليدية للتحالفات الغربية وتركز على التنمية المستدامة والأمن الجماعي.

وفي سياق التحليل السياسي الذي قدمه الإعلام الصيني، برزت تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة الشركاء الدوليين على استيعاب الدروس من التجارب السابقة والتعامل مع الصين وفق مبدأ "الربح المشترك" بعيداً عن سياسات الهيمنة أو الضغوط التجارية. وأشارت التحليلات إلى أن الخطاب الإعلامي الصيني تعمد توجيه رسائل مبطنة للغرب، مفادها أن النماذج التنموية التي تقدمها بكين باتت تشكل بديلاً جذاباً للكثير من دول العالم، خاصة في ظل التزام الصين بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو ما انعكس في نبرة الثقة التي اتسمت بها التغطية الصحفية واللقاءات التلفزيونية مع الخبراء الاستراتيجيين الصينيين الذين واكبوا القمة.

وعلى صعيد النتائج العملية، سلط الإعلام الصيني الضوء على الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف التي وُقعت على هامش القمة، معتبرة إياها دليلاً ملموساً على قوة الشراكة الاستراتيجية بين الصين وحلفائها في مختلف القارات. وركزت التغطية بشكل خاص على مشروعات البنية التحتية والتعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة الخضراء، مؤكدة أن هذه التفاهمات ستسهم في إعادة توازن القوى الاقتصادية العالمية. واختتمت التقارير الإعلامية بالتشديد على أن "روح بكين" التي سادت القمة تفرض على المجتمع الدولي واقعاً جديداً يتطلب التعاون بدلاً من المواجهة، مما يضع القوى الكبرى أمام اختبار حقيقي لمدى رغبتهم في الانخراط في نظام عالمي أكثر تعددية وإنصافاً.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً