شهد المسجد الأقصى المبارك حالة من التوتر الشديد عقب قيام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، باقتحام باحاته في خطوة استفزازية جديدة أثارت ردود فعل غاضبة على الصعيدين المحلي والدولي. وقام الوزير المتطرف خلال جولته برفع العلم الإسرائيلي وأداء رقصات تلمودية برفقة مجموعة من المستوطنين، في انتهاك صارخ للوضع القانوني والتاريخي القائم في الحرم القدسي الشريف، وتحت حماية مشددة من قوات الشرطة التي فرضت قيوداً على دخول المصلين الفلسطينيين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الاقتحامات التي يقودها بن غفير، والتي تهدف إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى وتقسيمه زمانياً ومكانياً، حيث تعمد الوزير توثيق هذه اللحظات ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي لتأكيد رؤيته السياسية الرامية إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية الكاملة على المقدسات الإسلامية. واعتبرت أوساط مقدسية أن رفع العلم والرقص داخل الباحات يمثل تحدياً صريحاً لمشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم، ومحاولة لجر المنطقة نحو دوامة جديدة من العنف الديني والميداني.
وعلى الصعيد السياسي، قوبل هذا التصرف بإدانات عربية وإسلامية واسعة، حيث حذرت جهات رسمية من تبعات هذه الممارسات التي تقوض فرص الاستقرار وتدفع باتجاه التصعيد الشامل. وفيما وصفت السلطة الفلسطينية والفعاليات الدينية في القدس هذا الاقتحام بـ "العدوان السافر"، طالبت القوى الدولية بضرورة لجم هذه التصرفات الاستفزازية التي تصدر عن مسؤول رسمي في الحكومة الإسرائيلية، مشددة على أن المسجد الأقصى بمساحته الكاملة هو حق خالص للمسلمين وحدهم.