أفادت مصادر أمنية وسياسية إسرائيلية رفيعة المستوى بأن المقترح الأخير الذي تقدمت به إيران عبر قنوات دبلوماسية لوقف التصعيد في المنطقة يعد "مخزياً وغير مقبول"، مشيرة إلى أن الفجوات الواسعة بين الطرفين ترفع من احتمالات التدحرج نحو مواجهة عسكرية شاملة ومباشرة في الشرق الأوسط إلى نسبة تتجاوز الـ 50%.
وأوضحت المصادر الإسرائيلية أن تل أبيب تنظر إلى الطرح الإيراني باعتباره محاولة للمناورة وكسب الوقت فرضاً للأمر الواقع، دون تقديم تنازلات حقيقية تتعلق ببرنامجها النووي أو نفوذها الإقليمي ودعمها للفصائل المسلحة؛ الأمر الذي دفع الأوساط العسكرية في إسرائيل إلى رفع درجة التأهب والتعامل مع فرضية الحرب كسيناريو مرجح بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، تشهد الأروقة الدبلوماسية الدولية تحركات مكثفة وضغوطاً تمارسها قوى كبرى، على رأسها الولايات المتحدة، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تفجر الأوضاع في كامل المنطقة، وسط دعوات بضرورة إبقاء مسارات التفاوض مفتوحة رغم الصعوبات الراهنة.
ووفقاً للتقارير الواردة، فإن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع، إما بالتوصل إلى صيغة تسوية تضمن تهدئة الجبهات، أو الذهاب نحو تصعيد عسكري واسع النطاق تتخطى آثاره الحدود الإقليمية، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأمنية والاستراتيجية.