أطلقت الحكومة الكوبية تحذيراً شديد اللهجة للولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة أن إقدام واشنطن على شن أي هجوم أو تدخل عسكري ضد الجزيرة الكاريبية سيؤدي إلى "مذبحة" ومواجهة دامية وواسعة النطاق، مشددة على جاهزية قواتها المسلحة والشعب الكوبي للدفاع عن سيادة البلاد بكل الوسائل المتاحة.
وأوضحت السلطات في هافانا، عبر بيانات وتصريحات لمسؤولين بارزين، أن كوبا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها، مشيرة إلى أن محاولات الضغط العسكري أو فرض الإملاءات الخارجية ستواجه بمقاومة شرسة وطويلة الأمد، مما قد يسفر عن خسائر بشرية ومادية فادحة لا يمكن التنبؤ بعواقبها في المنطقة.
وتأتي هذه التحذيرات الكوبية الحادة في ظل تصاعد لافت في حدة التوترات السياسية والدبلوماسية بين البلدين، وسط اتهامات متبادلة وتحركات عسكرية تثير مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية في حوض الكاريبي، والعودة بأجواء العلاقات الثنائية إلى مربعات الصراع التقليدي.
وفي ظل هذا التصعيد الاستثنائي، تراقب الأوساط الدولية والإقليمية الموقف بحذر شديد، وسط دعوات من قوى عالمية ومنظمات دولية بضرورة ضبط النفس، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة المتصاعدة، وتجنب أي انزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة قد تعصف باستقرار المنطقة ككل.