أعلنت إيران عن موقفها الرسمي الحذر إزاء التعديلات الجديدة التي أدخلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مسودة الاتفاق المرتقب لإنهاء الصراع، حيث أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، أن طهران لن توافق على أي صيغة تفاوضية لا تضمن بشكل كامل الحقوق والمصالح الوطنية لإيران، مشدداً على عدم ثقة بلاده في الوعود والالتزامات الأمريكية.
وجاء الموقف الإيراني عقب تقارير كشفت عن طلب ترامب تعديلات مفاجئة ومشددة على مسودة الاتفاق -الذي صاغه مبعوثوه عبر وسطاء إقليميين لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي وتأمين مضيق هرمز- مما أدى إلى تمديد جولات التفاوض. وأوضحت مصادر رسمية في طهران أن المفاوضات الراهنة تتركز أساساً على ملفات تثبيت وقف إطلاق النار، ورفع الحصار، وإعادة الملاحة بالمضيق، بينما تصر وزارة الخارجية الإيرانية على أن "الملف النووي" الحساس يقع خارج النطاق التفاوضي المباشر في هذه المرحلة وتم ترحيله لجولات لاحقة.
تأتي هذه الردود بالتزامن مع تصريحات لترامب عبر شبكة "فوكس نيوز" أكد فيها عدم استعجاله لإبرام الاتفاق إلا بعد تحقيق شروطه وضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي، في حين أشارت الأوساط الدبلوماسية إلى أن الجانب الإيراني يحتاج إلى ثلاثة أيام لدراسة التعديلات الأمريكية والرد عليها بشكل رسمي عبر الوسطاء.