حذر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، من أن النزاع المسلح المستمر في السودان قد تحول بشكل واضح إلى "حرب بالوكالة" تتداخل فيها أطراف خارجية متعددة، واصفاً الأوضاع هناك بأنها تمثل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها العالم.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن الصراع السوداني بات يدار عبر انخراط غير مباشر من قِبل دول عدة تدعم الفصائل العسكرية المتحاربة بالمال والعتاد، مشيراً إلى أن هناك أطرافاً أخرى لا تشارك في القتال بشكل مباشر، لكنها سمحت باستخدام أراضيها ومجالاتها الوطنية كممرات آمنة لشحن وتمرير الأسلحة إلى الداخل السوداني.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن التوصل إلى نهاية حاسمة لهذا الصراع الدامي يتطلب تحركاً جاداً من القوى الدولية والإقليمية للضغط على الدول والأطراف التي تغذي الاقتتال، وإجبار الفصائل الميدانية على الجلوس إلى طاولة المفاوضات لإنجاز تسوية سياسية شاملة.
وشدد روبيو على أن الأولوية الراهنة للإدارة الأمريكية تتركز على دعم مسار "الرباعية الدولية" والدفع نحو إقرار وقف إطلاق نار لأسباب إنسانية، بما يضمن إنشاء "مناطق آمنة" وتوفير ممرات مستقرة لإيصال المساعدات الطبية والغذائية العاجلة للمواطنين المحاصرين في مناطق المواجهات.