ads
ads

صراع السيادة والترتيبات الأمنية يعرقل اللمسات الأخيرة لاتفاق «هرمز»

مضيق هرمز
مضيق هرمز

دخلت المفاوضات الإقليمية الرامية للتوصل إلى تسوية بشأن مضيق هرمز مرحلة حرجة، إثر اصطدامها بعقدة الخلافات حول السيادة والآلية المستقبلية لإدارتها، مما أبطأ مسار الاتفاق المرتقب بين إيران وسلطنة عُمان رغم بلوغه مراحل متقدمة. وعلى خط الاستة‌داف الدبلوماسي، أعربت باكستان عن أملها في أن يشكل هذا التفاهم المرتقب مدخلاً حقيقياً لاستئناف المحادثات الفنية المعطلة بين الولايات المتحدة وطهران.

وفي ظل تضارب الروايات حول طبيعة التفاهم وحدود السيطرة الإيرانية، أوضحت طهران أن صياغة الترتيبات الجديدة للملاحة باتت قريبة من الاكتمال، مستدركة بأن ذلك لا يعني البتة إعادة فتح الممر المائي فوراً أو العودة إلى النظام القائم ما قبل الحرب. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا" بأن التصور الجاري بحثه مع مسقط يرتكز على صياغة نموذج أمني مختلف كلياً للمضيق، يقتصر على تنظيم مرور محدود ومشروط للسفن بدلاً من كونه فتحاً كاملاً للممر الحيوي.

وعلى الصعيد الدبلوماسي الإقليمي، كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، خلال مؤتمر صحفي، عن تطلع إسلام آباد لأن يُمهد الاتفاق الإيراني العُماني الطريق أمام إعادة تشغيل قنوات الحوار التي توقفت عقب انهيار مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو الماضي. وتسعى إسلام آباد لجعله خطوة أولى نحو استئناف المحادثات التقنية بين واشنطن وطهران، وفتح الباب أمام معالجة الملف النووي والقضايا المتعلقة بوقف العمليات العسكرية.

وكانت التطورات الميدانية والسياسية قد تسارعت إثر إعلان طهران، الأربعاء، إحراز تقدم ملحوظ في مباحثاتها مع سلطنة عُمان حول مسار عبور السفن، تزامناً مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب تشير إلى إمكانية الإعلان عن اتفاق وشيك خلال أيام. غير أن التعقيدات الميدانية المرتبطة بفرض قواعد الاشتباك والسيادة ظلت تشكل حجر عثرة أمام الحسم النهائي للاتفاق، ما يجعل التنفيذ الفعلي مرهوناً بمدى القدرة على تذليل الخلافات العالقة بين الأطراف المعنية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً