أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يطالب بأن يكون لبنان وجبهته الميدانية جزءاً من أي اتفاق قصير الأجل أو مؤقت يجري تفاوضه حالياً مع إيران، مؤكداً رغبته في فصل المسارات الأمنية والملفات الإقليمية المعقدة بهدف تحقيق خرق دبلوماسي سريع وملموس في المفاوضات الجارية مع طهران لإنهاء الحرب المستمرة.
وشدد ترامب، في تصريحات صحفية أدلى بها لشبكة "إن بي سي نيوز" (NBC News)، على التمسك بطلب واشنطن فصل ملف الجبهة اللبنانية عن مسار الاتفاق مع إيران، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية أجرت اتصالات مباشرة مع جماعة حزب الله اللبنانية للمرة الأولى على الإطلاق، بهدف التوصل إلى تفاهمات موازية تضمن وقف إطلاق النار وتجنب التصعيد الشامل في المنطقة، بقطع النظر عن مخرجات المسار التفاوضي الإيراني.
وبنبرة حازمة تخلو من التنازلات، أكد الرئيس الأمريكي أنه لن يوافق مطلقاً على رفع التجميد عن الأصول المالية الإيرانية المحتجزة في الخارج، أو إلغاء أي من العقوبات الاقتصادية المفروضة مسبقاً كبادرة حسن نية ضمن التفاهم المحتمل، مشيراً إلى أن أي تخفيف للقيود أو إفراج عن الأموال سيكون مشروطاً بشكل صارم بمدى التزام طهران الفعلي على الأرض وتدمير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ومستطرداً بالقول: "إذا أحسنت إيران التصرف وإذا قامت بعمل جيد سنبدأ حينها الحديث".