طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكومة الإسرائيلية بضرورة مراجعة وتطوير طبيعة العمليات العسكرية والغارات الجوية التي تشنها ضد مواقع البنية التحتية التابعة لحزب الله، مشدداً على أن الهجمات الإسرائيلية يجب أن تكون "أكثر دقة" من حيث تحديد الأهداف والتعامل مع التحصينات القيادية واللوجستية للحزب، وذلك لضمان تحقيق الأهداف الأمنية والحد من الآثار الجانبية المرافقة للتصعيد.
وأوضح الرئيس الأمريكي، في سياق تصريحاته الأخيرة بشأن التطورات المتسارعة على الجبهة الشمالية وإعادة ترتيب الملفات الإقليمية، أن التناقض والتباين في القراءات الأمنية حول طبيعة الاستهدافات الأخيرة يعكس الحاجة الملحة لاعتماد استراتيجيات عسكرية استخباراتية تتسم بأعلى درجات الدقة الميدانية، لافتاً إلى أن واشنطن تتابع بدقة مسار العمليات بالتوازي مع الاتصالات السياسية التي تجريها في المنطقة لتجنب تضرر المنشآت الحيوية غير المستهدفة.
وتأتي هذه الدعوة الأمريكية لكبح العشوائية وتكريس الدقة في وقت تشهد فيه المفاوضات الجارية مع القوى الإقليمية لإنهاء الصراع مراحل حاسمة، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى فصل المسار الأمني وجبهات المواجهة في لبنان عن مسار الاتفاقات الاستراتيجية الجاري بلورتها مع طهران، مع الإبقاء على التواجد العسكري الأمريكي المكثف في الشرق الأوسط كقوة ردع وضمانة لعدم خروج العمليات الميدانية الحالية عن السيطرة.