فتح «حزب الله»، على لسان نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي، جبهة مواجهة جديدة مع الدولة اللبنانية، ملوحاً بمنع هبوط أي طائرات في مطار رفيق الحريري الدولي في حال استمرار الإجراءات الرسمية المناهضة لإيران. وتأتي هذه التهديدات بالتزامن مع تصعيد الحزب لمقاطعتة واعتراضه على السياسات الحكومية، لاسيما المضي قدماً في «اتفاق الإطار» والمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، رافضاً قطعياً فصل المسار اللبناني عن الاستراتيجية الإيرانية.
وفي تصريحات أدلى بها عبر قناة «المنار» التابعة للحزب، اعتبر قماطي أن منح التأشيرات للدبلوماسيين والمواطنين الإيرانيين بات شبه متوقف، منتقداً استمرار منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت، وعدَّ هذه الإجراءات استهدافاً مباشراً لإيران وممثليها في الساحة اللبنانية. ورغم إشارته إلى أن الحزب يواصل «الصبر» حالياً لإيجاد معالجة سياسية، إلا أنه أطلق تهديداً مباشراً باللجوء إلى «أساليب كثيرة وسلمية» إذا استمر الوضع الراهن، محذراً بقوله: «فلا يبقى طيران يهبط في بيروت، ولا سفير يبقى في لبنان»، كما دعا المديرية العامة للأمن العام إلى التدخل السريع لمعالجة الملف، واصفاً الأداء الحكومي بأنه «غير مقبول».
ويأتي هذا التصعيد الخطير امتداداً لسلسلة مواقف متشددة يتبناها الحزب رفضاً لأي توجه حكومي يفصل القرار السيادي اللبناني عن الحسابات الإقليمية وطهران؛ حيث يواصل هجماته على «اتفاق الإطار» والمفاوضات التي تقودها الدولة مع إسرائيل، رافضاً أي مقاربة تستهدف حصر القرار بيد الدولة اللبنانية بمعزل عن النفوذ الإيراني.