في تطور سياسي بارز على الساحة التركية، وضع أوزغور أوزيل، الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة، حداً نهائياً للأزمة التي عصفت بالحزب جراء قرار بطلان مؤتمره العام المعقود عام 2023، معلناً رسمياً عن تأسيس كيان سياسي جديد يستهدف قيادة المعارضة التركية للوصول إلى مقاليد السلطة.
وجاء هذا الإعلان المدوّن خلال الكلمة المؤثرة التي ألقاها أوزيل، الثلاثاء، في آخر اجتماع للكتلة البرلمانية للحزب العريق الذي أسسه مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك عام 1923. واستهل أوزيل كلمته بتأثير بالغ قائلاً: «أقف اليوم على هذا المنبر بمشاعر مختلفة عن المعتاد، ربما أحمل في قلبي حزن الوداع الذي حان وقته، لكن كل نهاية تحمل بداية جديدة»، معلناً استقالته الرسمية من صفوف حزب «الشعب الجمهوري».
وفي ملامح التوجه السياسي للكيان القادم، شدد أوزيل على تمسكهم بالثوابت الوطنية، مؤكداً بالقول: «لن نتخلى عن مبادئنا في السياسة، بل سنبذل قصارى جهدنا من أجل مستقبل هذا البلد». وقطع عهداً بأن الغاية الأساسية لحزبه الجديد تتمثل في الوصول إلى حكم تركيا عبر الانتخابات المقبلة، مشدداً على أن هذه الخطوة لا تمثل انفصالاً عن الإرث التاريخي لحزب «الشعب الجمهوري»، بل تعد انطلاقة لمسيرة جديدة نحو تحقيق التغيير وبلوغ السلطة.