وجّه الحرس الثوري الإيراني تحذيراً عسكرياً صارماً ومباشراً إلى الجيش الإسرائيلي، طالبه فيه بالوقف الفوري لكافة العمليات العسكرية والغارات الجوية التي يشنها على الأراضي اللبنانية، مهدداً بأن استمرار هذا التصعيد سيواجه برّد عسكري مباشر وقاسٍ من قِبل إيران، وضمن معادلات ميدانية تفوق تقديرات الحسابات الأمنية الإسرائيلية.
وأكد الحرس الثوري، في بيان رسمي تزامناً مع التطورات المتسارعة، أن على القيادة العسكرية في تل أبيب أن تدرك عواقب المضي في خططها الهجومية وتوسيع رقعة الاستهداف، مشدداً على أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار قصف المدن والبنى التحتية في لبنان، وأن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة تماماً لتوجيه "ضربات ساحقة ومؤسفة" تطال العمق والمراكز الحيوية الإستراتيجية للعدو.
ويأتي هذا الوعيد الصريح من قِبل الحرس الثوري ليزيد من حدة الاستقطاب العسكري والميداني في المنطقة، خاصة بعد رصد موجات صاروخية باليستية انطلقت مؤخراً باتجاه أهداف إسرائيلية، وفي وقت تحذر فيه الأوساط الاستخباراتية والدولية من أن استمرار الغارات على لبنان والممارسات الأمنية المرافقة له سينسف قنوات التفاوض السياسية الجارية برعاية دولية، ويدفع الشرق الأوسط نحو مواجهة شاملة ومفتوحة على كافة الجبهات.