أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة ما وصفته بـ"جرائم النظام الأمريكي الإرهابي" إثر هجومه الواسع النطاق على إيران الليلة الماضية. ذلك في مؤشر خطير على تصاعد المواجهة العسكرية.
واعتبرت طهران أن هذه الاعتداءات أفرغت اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه عمليا.
وفي سياق متصل، حذرت الخارجية الإيرانية من أن مواصلة الجيش الأمريكي استخدام أراضي وإمكانيات بعض دول المنطقة لشن الهجمات على إيران، يضع تلك الدول بشكل مباشر في صف المعتدين.
وأكدت طهران أنها عازمة على تحييد مصادر الهجمات الموجهة ضد أراضيها، وذلك في إطار حقها المشروع في الدفاع عن النفس ضد العدوان الأمريكي.
وبالتزامن مع ذلك، وفي دلالة على اتساع رقعة الصراع، أعلنت قوة دفاع البحرين أن أنظمتها الدفاعية الجوية تمكنت من اعتراض عدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية، واصفة إياها بـ"الغادرة"، في خطوة تعكس انخراط دول إقليمية في دائرة المواجهة المباشرة.
وكانت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية قد أعلنت تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر، مؤكدة في الوقت ذاته عدم رصد أي هجوم معاد على المدينة التي تعد من أبرز مراكز صناعة الطاقة في إيران، وتضم مصافي تكرير ومجمعات بتروكيماوية على الساحل الشمالي للخليج، في وقت دخل فيه الوضع في المنطقة في متاهة كبيرة، وسط تبادل الضربات بين واشنطن وحليفتها تل أبيب وطهران.