أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، عن تنفيذ جولة واسعة ومكثفة من الضربات الصاروخية والجوية المتزامنة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية، مستهدفاً بشكل مباشر سلسلة من القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية التي تضم وجوداً عسكرياً أمريكياً في كل من دولة الكويت، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية. وأكد الحرس الثوري في بيان رسمي أن هذه الهجمات تأتي كـ "رد أولى وصارم" على الغارات الجوية العنيفة التي نفذتها مقاتلات الجيش الأمريكي فجراً، وطالت مناطق متفرقة في العمق الإيراني، من بينها بلدان وقرى قريبة من العاصمة طهران وشمال غربي البلاد.
وفي تفاصيل الجبهة الخليجية، أوضحت القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري أنها وجهت ضربات دقيقة طالت 18 هدفاً عسكرياً للجيش الأمريكي موزعة بين الأراضي الكويتية والبحرينية؛ إذ ركز الهجوم على استهداف قاعدتي "علي السالم" و"أحمد الجابر" الجويتين في الكويت عبر أسراب من الطائرات المسيرة، بالتزامن مع قصف صاروخي باليستي استهدف منشآت رادارية وأنظمة تابعة لمقر الأسطول الخامس الأمريكي في قاعدة "الشيخ عيسى" الجوية بالبحرين، مما دفع السلطات الأمنية في المنامة إلى إطلاق صفارات الإنذار عدة مرات، في حين أعلنت رئاسة الأركان الكويتية تصدي منظومات الدفاع الجوي لعدد من الأهداف المعادية في أجوائها.
ولم تقتصر خريطة الاستهدافات الإيرانية على منطقة الخليج العربي، بل امتدت لتطال العمق الأردني؛ حيث أعلن البيان الإيراني إطلاق 12 صواريخ باليستياً موجهاً بدقة نحو قاعدة "الأزرق" الجوية بالأردن، مستهدفاً مراكز القيادة والسيطرة التابعة للقوات الأمريكية، بالإضافة إلى منصات ومناطق تمركز المقاتلات الأمريكية الحديثة المنتشرة في القاعدة، زاعماً تدمير جزء من البنية التحتية العسكرية الحيوية هناك. وفي سياق متصل، حذرت السفارة الأمريكية في عمان رعاياها بضرورة الاحتماء والتوجه إلى أماكن آمنة فور رصد المقذوفات الإيرانية في الأجواء.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتنقل المواجهة بين واشنطن وطهران من إطار القصف المتبادل على الجبهات الساحلية ومضيق هرمز إلى حرب إقليمية أوسع نطاقاً، تضع أمن واستقرار دول الجوار في قلب العاصفة؛ وجدد الحرس الثوري الإيراني تحذيراته الحاسمة بإن أي تحرك عسكري أمريكي جديد أو استغلال للقواعد المنتشرة بالمنطقة لشن غارات إضافية على الأراضي الإيرانية سيواجه بردود فعل أشد قسوة ودماراً، وسط حالة من الاستنفار الأمني والدبلوماسي القصوى التي تعيشها عواصم المنطقة لاحتواء الانفجار العسكري الشامل.