باريس – أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، في تصريحات خاصة لشبكة "الجزيرة"، أن الهدف الأساسي من تنظيم مؤتمر باريس المرتقب حول "حل الدولتين" هو مواجهة حالة الجمود السياسي والدبلوماسي الراهنة على الأرض في فلسطين. وأكد المتحدث أن باريس تسعى عبر هذا التحرك الدولي إلى إعادة إحياء مسار السلام، ووضع حد للانسداد الكامل الذي يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام.
وأعرب المتحدث عن قلق بلاده البالغ إزاء الأوضاع الميدانية الراهنة، مشيراً إلى أن هناك تصعيداً عسكرياً مستمراً في قطاع غزة يهدد بتقويض كافة الجهود الدبلوماسية المبذولة للتهدئة. وحذر من أن استمرار هذا التصعيد يزيد من تفاقم المعاناة الإنسانية لسكان القطاع ويضع العراقيل أمام مساعي الوساطة الدولية والإقليمية الرامية إلى احتواء الأزمة وتجنب اتساع رقعة الصراع.
وفي سياق متصل بجهود التهدئة، كشف المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن الأطراف المعنية لم تبدأ بعد في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، على الرغم من المساعي الحثيثة لتثبيت التفاهمات السابقة. وأوضح أن الانتقال إلى هذه المرحلة يتطلب التزاماً صارماً وخفضاً حقيقياً للتصعيد على الأرض، داعياً كافة الأطراف إلى إظهار الإرادة السياسية اللازمة لتجاوز العقبات الراهنة وبدء تطبيق بنود الاتفاق بشكل كامل ومستدام.