ads
ads

استنفار أمني في المنشآت النووية الإيرانية وسط سباق بين التحصين العسكري والضغوط الدبلوماسية

المفاعل النووي الايراني
المفاعل النووي الايراني

تخضع المنشآت النووية الإيرانية في الوقت الراهن لعمليات تحصين غير مسبوقة، في أعقاب سلسلة من الضربات العسكرية العنيفة التي استهدفت البنية التحتية للبرنامج النووي خلال الأشهر الماضية. وتعمل طهران على إعادة تأهيل وتعميق التحصينات الهندسية في المواقع الأكثر حساسية، لا سيما في منشأتي "فوردو" و"نطنز"، وذلك في محاولة لحماية ما تبقى من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة من أي عمليات جوية أو تخريبية محتملة، وسط تكتم شديد تفرضه السلطات الأمنية الإيرانية على حجم الأضرار الحقيقية ومدى جاهزية هذه المراكز.

وعلى الرغم من القيود الصارمة التي تفرضها طهران على مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تمنع الوصول المباشر إلى المنشآت المتضررة، تشير التقديرات الدولية إلى حالة من الغموض تكتنف مصير المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب. وتتركز المخاوف الغربية تحديداً حول مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، حيث تخشى الأطراف الدولية من محاولات إيرانية لنقل هذه المواد إلى مخابئ تحت الأرض أو مواقع غير معلنة، مما يعقد الجهود الرامية لضمان عدم وصول البرنامج النووي إلى مرحلة الإنتاج العسكري.

في موازاة ذلك، تشهد الكواليس الدبلوماسية حراكاً مكثفاً بقيادة إسلام آباد، حيث تجري مفاوضات رفيعة المستوى لربط مستقبل هذه المنشآت بمسار اتفاق السلام المرتقب. وتتضمن بنود الإطار المقترح فرض حظر طويل الأمد على عمليات التخصيب، مقابل ضمانات دولية بفك العزلة الاقتصادية عن إيران، وهو ما يضع القيادة الإيرانية أمام خيار إستراتيجي حاسم؛ إما التخلي عن القدرات النووية الميدانية مقابل الاندماج في الاقتصاد العالمي، أو المضي قدماً في تكاليف التحصين الباهظة والرهان على بقاء هذه المنشآت بعيداً عن أعين الرقابة الدولية والعمليات العسكرية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً