ads
ads

طهران تترقب وتتمسك بشروطها قبيل موعد التفاهمات المرتقبة مع واشنطن

طهران
طهران

تتجه الأنظار نحو العاصمة الإيرانية وسط حالة من الترقب المشوب بالحذر، في ظل تضارب الأنباء حول التوجهات الرسمية لطهران بشأن مذكرة التفاهم المرتقب توقيعها مع الولايات المتحدة يوم غد الأحد. وبينما تتزايد الضغوط الدبلوماسية لتمرير هذا الاتفاق، تؤكد الأوساط السياسية في طهران أن موقفها لا يزال محكوماً بسقف المطالب الوطنية، حيث تصر القيادة الإيرانية على ضرورة أن تتضمن أي تفاهمات ضمانات عملية لرفع العقوبات الاقتصادية، بعيداً عن الصيغ الإنشائية التي لا تفضي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وتأتي هذه التحركات في وقت تحاول فيه الدبلوماسية الإيرانية الموازنة بين الحاجة إلى الانفراجة الاقتصادية وبين الحفاظ على ثوابت سياستها الخارجية، إذ يشدد صانع القرار في طهران على أن توقيع أي وثيقة لا يعني بالضرورة تنازلاً عن الملفات الحساسة أو القضايا الاستراتيجية. وتُشير التقارير الواردة من كواليس صنع القرار إلى أن المفاوضين الإيرانيين يرفضون أي صيغة تفرض قيوداً أحادية الجانب دون مقابل واضح، معتبرين أن نجاح لقاء الغد مرهون بمدى مرونة الجانب الأمريكي في التعامل مع المخاوف الأمنية والسياسية الإيرانية.

وعلى الرغم من الأجواء التي تحيط بلقاء الغد، يظل الموقف الإيراني العام يتسم بالواقعية الحذرة، حيث لا تزال طهران تدرس التبعات الجيوسياسية لهذه المذكرة وتأثيراتها المحتملة على تحالفاتها الإقليمية. وفي حين لا يزال الغموض يكتنف الساعات القادمة، يرجح مراقبون أن تقدم إيران على خطوة التوقيع فقط إذا ضمنت استيفاء الحد الأدنى من شروطها، مع الاحتفاظ بمسافة آمنة تتيح لها تجميد أو تعديل التزاماتها في حال أخلت واشنطن بتعهداتها، مما يجعل من فاعلية التفاهمات المرتقبة رهينة لما ستسفر عنه الساعات الأخيرة من مفاوضات مكثفة خلف الأبواب المغلقة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً