ads
ads

سلب صلاحيات بلدية الخليل: إسرائيل تشرع في بناء مدرسة دينية استيطانية وتكرس هيمنتها على المدينة

الضفة الغربية
الضفة الغربية

الخليل – وكالات

في خطوة تصعيدية غير مسبوقة تكسر الترتيبات المعمول بها منذ توقيع «اتفاق الخليل» عام 1997، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن المصادقة على مخطط استيطاني جديد في قلب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، يتضمن بناء مبنى جديد لمدرسة «شافي حفرون» الدينية بمساحة تقارب 1000 متر مربع. وتأتي هذه المصادقة كأول تطبيق عملي لقرار وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، بسحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل الفلسطينية ونقلها بشكل كامل إلى «الإدارة المدنية» التابعة لسلطات الاحتلال، مما ينهي عملياً الدور التاريخي والقانوني للبلدية في إدارة الشؤون العمرانية داخل تلك المناطق الحساسة.

وبينما بررت الدوائر الإسرائيلية الرسمية هذا القرار بأنه إجراء تنظيمي لخدمة المجتمع الاستيطاني والمواقع التراثية، حذرت أوساط فلسطينية وحقوقية، بما في ذلك حركة «السلام الآن» الإسرائيلية، من أن هذا الإجراء لا يمثل مجرد تغيير إجرائي، بل هو تقويض ممنهج للالتزامات الدولية واتفاقيات السلام الموقعة، وخطوة استراتيجية نحو ضم أجزاء واسعة من الخليل وتفكيك آليات الحكم الفلسطيني فيها. ومع اقتران هذا القرار بالمصادقة على مئات الوحدات الاستيطانية في مواقع أخرى بالضفة الغربية، تتصاعد المخاوف من أن إسرائيل تشرع في تطبيق «سيادة فعلية» على الأرض، ما يضع مستقبل مدينة الخليل وإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً أمام تهديدات وجودية حقيقية، وسط دعوات فلسطينية للمجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، بالتدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات الأحادية ومنع انهيار الوضع القائم.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً