أفادت مصادر طبية فلسطينية في قطاع غزة باستشهاد ستة فلسطينيين، بينهم طفلان، وإصابة أكثر من عشرين آخرين بجروح متفاوتة، جراء سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي العنيف الذي شنته القوات الإسرائيلية واستهدف مناطق متفرقة في شمال ووسط وجنوب القطاع، في حلقة جديدة من مسلسل التصعيد الميداني المستمر.
وتركزت الهجمات الدامية على استهداف تجمعات مدنية وخيام تأوي نازحين في مناطق تشهد كثافة سكانية عالية، من بينها محيط مواصي خان يونس ومخيم البريج وأحياء متفرقة من مدينة غزة. وأسفرت هذه الضربات عن وقوع إصابات بالغة بين صفوف المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء، ما دفع الطواقم الطبية وفرق الإسعاف إلى مواجهة صعوبات بالغة في انتشال الضحايا ونقدهم إلى المستشفيات الميدانية والمرافق الصحية التي تعاني أصلاً من انهيار شبه تام في البنى التحتية والمستلزمات الطبية.
ويأتي هذا التصعيد الميداني ليفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها سكان القطاع، وسط تواصل الحصار الشامل والنقص الحاد في المواد الغذائية والأدوية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات. وتتصاعد التحذيرات الأممية والإنسانية من انهيار منظومة الرعاية الصحية بالكامل، في ظل عجز الطواقم الطبية عن التعامل مع أعداد الإصابات المتزايدة يومياً جراء استمرار القصف والغارات المتلاحقة على مختلف مناطق القطاع.