أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن استعدادها الكامل للانخراط في العمل المشترك مع كل من واشنطن وطهران، وذلك بهدف وضع وتفعيل آليات التنفيذ الفنية للاتفاق النووي المرتقب. وأكدت الوكالة في بيان صادر عنها اليوم أن دورها الجوهري في المرحلة المقبلة سيتركز على تحويل البنود السياسية التي سيتم الاتفاق عليها إلى إجراءات رقابية ملموسة على الأرض، مما يضمن التزام الأطراف المعنية بالمعايير التقنية التي سيحددها الاتفاق.
وأشارت الوكالة إلى أن فرقها الفنية تعمل حالياً على تطوير خطط عمل دقيقة بالتنسيق مع الجانبين الأمريكي والإيراني، لضمان وجود "وصول غير مقيد" للمنشآت النووية وتفعيل أنظمة المراقبة الحديثة. وتأتي هذه الخطوة كجزء من مساعي المجتمع الدولي لتوفير ضمانات فنية صارمة تمنع حدوث أي خروقات، حيث تعول الوكالة على أن التعاون التقني المباشر سيساهم في بناء الثقة المتبادلة وتسهيل المسار الدبلوماسي الذي يهدف إلى إنهاء سنوات من التوتر في الملف النووي.
وتعكس هذه التصريحات حرص الوكالة على أن تكون الطرف الضامن لشفافية البرنامج النووي، مؤكدة أن نجاح أي اتفاق يظل رهناً بمدى قدرتها على ممارسة مهامها التفتيشية بحرية كاملة. ومع اقتراب الأطراف من حسم تفاصيل المباحثات، يبرز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية كحجر زاوية في أي تسوية قادمة، إذ تُعد الآليات التي ستضعها "الخارطة التقنية" التي سيحتكم إليها الطرفان لضمان الالتزام والحفاظ على استقرار المنطقة في حال نجاح المسار التفاوضي.