ads
ads

لبنان أمام استحقاق السيادة: التمسك بقرار الحرب والسلم وحصرية السلاح في عهدة الدولة

لبنانيات
لبنانيات

تتصاعد في الأوساط السياسية والوطنية اللبنانية مطالب حازمة بضرورة استعادة الدولة اللبنانية لدورها الكامل بصفتها صاحبة القرار الحصري في قضايا الحرب والسلم، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور والمصلحة الوطنية العليا. وتؤكد هذه الرؤية على أن المؤسسات الدستورية، الممثلة للسلطة الشرعية، هي الجهة الوحيدة المخولة قانوناً ودستورياً بتمثيل البلاد في المحافل الدولية والتفاوض نيابة عنها، لضمان وحدة الموقف اللبناني وحماية السيادة الوطنية من أي تداخلات أو تفرد قد يرهن مصير البلاد لأجندات خارج نطاق الإرادة الرسمية للدولة.

وفي سياق متصل، تبرز ثوابت وطنية صلبة تؤكد أن الأرض اللبنانية بكل شبر منها هي أمانة غير قابلة للمساومة، حيث ترفض القوى الوطنية أي تفريط بالسيادة أو قبول بأي اعتداء على الحدود، مشددة على أن الحفاظ على التراب الوطني هو أولوية لا تخضع لأي صفقات أو مقايضات. وتندرج هذه المواقف ضمن سعي متجدد لتعزيز هيبة الدولة، من خلال التأكيد القاطع على ضرورة حصر السلاح بيد القوى الشرعية، المتمثلة بالجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الرسمية، باعتبارها الضامن الوحيد للاستقرار الداخلي والسياج المنيع لحماية البلاد، وذلك لإنهاء حالة تعدد المرجعيات العسكرية التي أثقلت كاهل لبنان لسنوات طويلة.

إن هذا التوجه يعكس رغبة عارمة في العبور نحو "دولة القانون" التي لا شريك لها في اتخاذ القرارات المصيرية، حيث يتطلع اللبنانيون إلى مرحلة يتم فيها تغليب المصلحة الوطنية العامة على أي اعتبارات أخرى. وتهدف هذه المطالب إلى بناء استراتيجية دفاعية وطنية تنبع من صلب قرار الدولة ومؤسساتها، مما يضمن تحصين لبنان من المخاطر الخارجية ويقطع الطريق أمام أي محاولات لجر البلاد إلى صراعات إقليمية لا تخدم تطلعات شعبه في الاستقرار والازدهار والسيادة الناجزة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً