انطلقت اليوم الأحد في منتجع "بورغنستوك" السويسري أولى جولات المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان مؤخراً، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي التصعيد الإقليمي المستمر.
وتأتي هذه المحادثات التي تحظى بوساطة قطرية وباكستانية، بمشاركة وفود رفيعة المستوى، على رأسها نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، حيث يضع الطرفان على طاولة النقاش بنوداً أساسية تشمل وقف الحرب في لبنان، ملف البرنامج النووي الإيراني، ومسألة الأصول الإيرانية المجمّدة، بالإضافة إلى آليات رفع العقوبات وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وأكدت الأطراف المعنية أن هذه الجولة تُمثل اختباراً عملياً للالتزام بالمسار الدبلوماسي، حيث شدد الجانب الإيراني على أن وقف الحرب في لبنان يعد شرطاً جوهرياً للمضي قدماً في المفاوضات، بينما أعربت واشنطن عن رغبتها في التوصل إلى تسويات سياسية مستدامة تضمن استقرار المنطقة، مع تحديد مهلة زمنية تمتد لـ 60 يوماً للوصول إلى اتفاق شامل.
وتترقب الأوساط الدولية نتائج هذه الاجتماعات التي تهدف إلى تحويل مسار التوترات من الضغط المباشر إلى التعاون الدبلوماسي، وسط آمال بأن تؤدي هذه الجهود إلى توازنات إقليمية جديدة تعزز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.