صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من نبرة التهديد تجاه إيران، محذراً من تبعات "كارثية" لأي محاولة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز، حيث أكد في تصريحات قاطعة أن إقدام طهران على خطوة كهذه سيجعل من المستحيل على الوفد الإيراني المشارك في مفاوضات سويسرا العودة إلى بلاده، في إشارة إلى إجراءات عقابية غير مسبوقة قد تتخذها واشنطن.
وتأتي هذه التهديدات كحلقة جديدة في سلسلة الضغوط التي يمارسها البيت الأبيض بالتوازي مع مسار المفاوضات الجاري، حيث شدد ترمب على أن الملاحة في مضيق هرمز تعد "خطاً أحمر" للأمن القومي الأمريكي والاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية لم تعد تكتفي بالتحذيرات الدبلوماسية، بل أصبحت مستعدة لتنفيذ إجراءات ميدانية فورية وقاسية في حال المساس بحرية الملاحة.
وفي السياق ذاته، يرى محللون سياسيون أن هذا التصعيد يضع الفريق الإيراني المفاوض في منتجع "بورغنستوك" تحت ضغط هائل، حيث بات الوفد يواجه خياراً لا يقبل القسمة بين الالتزام بمتطلبات التهدئة التي تفرضها واشنطن أو تحمل مسؤولية انهيار كامل للعلاقات الدبلوماسية قد يمتد ليشمل احتجاز الوفد أو تصعيداً عسكرياً شاملاً في المنطقة.
وعلى الرغم من استمرار المحادثات في سويسرا، إلا أن الرسالة المباشرة من ترمب تهدف إلى كسر "سياسة المماطلة" التي قد تتبعها طهران، مؤكداً أن صبر الإدارة الأمريكية قد نفد وأن أي تصعيد ميداني، سواء عبر الوكلاء في لبنان أو في المياه الإقليمية الخليجية، سيعيد العلاقات إلى مربع الصفر مع تداعيات أمنية ووجودية لا يمكن التنبؤ بمدى اتساعها.