أعلن وزير الخارجية اللبناني، اليوم، أن الحكومة اللبنانية اتخذت قراراً استراتيجياً وصفه بـ"الشجاع" للانتقال نحو مرحلة جديدة تعتمد على التفاوض المباشر بقيادة مؤسسات الدولة، بهدف الوصول إلى تسوية شاملة تنهي حالة التوتر القائمة. وأكد الوزير أن هذا التوجه يعكس رغبة لبنان الرسمية في استعادة زمام المبادرة الدبلوماسية، وتحويل المسار من المواجهة العسكرية إلى الحلول السياسية المستدامة التي تضمن سيادة البلاد واستقرارها.
وأوضح الوزير في تصريحاته أن القرار يأتي نتيجة قناعة راسخة بضرورة حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن العملية التفاوضية ستنطلق تحت مظلة وطنية جامعة تهدف إلى معالجة الملفات العالقة وتثبيت الأمن في المناطق الحدودية. وشدد على أن لبنان يعمل بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية لضمان أن تفضي هذه المفاوضات إلى نتائج ملموسة تنهي الهجمات المتبادلة وتفسح المجال لعودة الاستقرار إلى الجبهة الجنوبية.
وفي ختام تصريحه، لفت وزير الخارجية إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع التطورات الإقليمية الأخيرة والاتفاقات الدولية التي تهدف إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة، معتبراً أن انخراط لبنان في هذه العملية التفاوضية يمثل فرصة تاريخية لترسيخ دور الدولة كمرجعية وحيدة في إدارة شؤونها السياسية والأمنية، بعيداً عن أية تأثيرات خارجية، وذلك في إطار سعي لبنان لتجنيب شعبه ويلات الصراع وتوفير بيئة ملائمة للتعافي الاقتصادي والسياسي.