شهدت المناطق الحدودية في جنوب سوريا، اليوم الاثنين، توغلاً ميدانياً لقوة عسكرية إسرائيلية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، في خطوة ميدانية نادرة زادت من حدة التوتر في المنطقة. وأفادت مصادر محلية بأن القوة العسكرية توغلت لعدة أمتار داخل الأراضي السورية، مصحوبة بآليات ثقيلة، وقامت بعمليات تمشيط واسعة في المنطقة المحاذية للشريط الحدودي، قبل أن تعود إلى مواقعها داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل.
وفي سياق متصل، وسعت القوات الإسرائيلية نشاطها الميداني ليشمل ريف القنيطرة، حيث أقدمت قوة عسكرية أخرى على استجواب عدد من الرعاة الذين كانوا يتواجدون في المناطق المتاخمة لخط الفصل. ووفقاً لشهود عيان، فقد عمدت القوة الإسرائيلية إلى توقيف الرعاة والتحقيق معهم بشأن طبيعة تحركاتهم في المنطقة، مع التدقيق في هوياتهم وتوجيه تحذيرات لهم من الاقتراب من السياج الفاصل، وذلك قبل إطلاق سراحهم بعد ساعات من الاحتجاز الميداني.
وتأتي هذه التحركات الميدانية وسط حالة من الاستنفار الأمني في الجانبين، حيث ينظر مراقبون إلى هذه الخطوات بوصفها رسائل أمنية ميدانية مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة، وضمن سعي إسرائيل لفرض واقع أمني جديد على طول خط التماس. ومن جهتها، لم تصدر الجهات الرسمية السورية تعليقاً فورياً على هذه التحركات، في حين سادت حالة من الترقب والحذر بين سكان القرى الحدودية في ريفي درعا والقنيطرة خوفاً من تصعيد إضافي في المنطقة التي تفتقر أصلاً إلى الاستقرار.