استأنفت إيران، اليوم الاثنين، عمليات تحميل وتصدير النفط الخام من محطة التصدير الرئيسية في جزيرة "خرج"، وذلك بعد توقف قسري استمر نحو ستة أسابيع. وتأتي هذه الخطوة الميدانية عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية رسمياً، يوم الخميس الماضي، عن رفع الحصار البحري الذي كانت تفرضه على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، تنفيذاً لبنود مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مؤخراً بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى وجود ثلاث ناقلات نفط عملاقة ترسو حالياً في محطة "سي آيلاند" غرب الجزيرة، حيث تبلغ قدرة كل ناقلة منها نحو مليوني برميل، وهو ما يمثل مؤشراً قوياً على تحرك طهران السريع لاستعادة تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية. وتعد جزيرة "خرج" الشريان الحيوي لقطاع الطاقة الإيراني، إذ تمر عبرها قرابة 90% من شحنات النفط الخام، مما يجعل استئناف العمل فيها ركيزة أساسية في مرحلة خفض التصعيد الإقليمي الراهنة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الأطراف المعنية اختبار بنود الاتفاق المؤقت، وسط ترقب دولي لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. وبينما أكد الجانب الأمريكي أن قواته ستبقى في المنطقة لضمان التزام طهران بكافة تعهداتها، شهدت الأيام الأخيرة عبور ملايين البراميل من النفط الإيراني عبر خطوط الملاحة الدولية، في إطار المساعي الجارية لترسيخ حالة الاستقرار التي أعقبت توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين.