ads
ads

روبيو يوجه انتقادات لاذعة لطهران: لا إجماع دولي على "رسوم الملاحة" في هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

في تصريحات تعكس حدة التوتر الدبلوماسي، أكد السيناتور الأمريكي ماركو روبيو أن طهران باتت معزولة دولياً في مساعيها الرامية لفرض "رسوم مرور" على حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز. وشدد روبيو، في بيان رسمي، على أنه لا يوجد أي بلد في المجتمع الدولي يدعم هذا التوجه الإيراني، معتبراً إياه انتهاكاً صارخاً لحرية الملاحة البحرية ومحاولة لابتزاز الاقتصاد العالمي عبر عرقلة شريان الطاقة الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.

وأشار روبيو إلى أن هذه الخطوة الإيرانية تأتي في سياق سياسة "الاستفزاز الممنهج" التي تنتهجها طهران للضغط على المجتمع الدولي في مرحلة دقيقة تشهد مفاوضات غير مباشرة حول ملفات أمنية وإقليمية. وأضاف السيناتور أن التلويح بفرض رسوم أو تعطيل الملاحة ليس مجرد إجراء مالي أو تنظيمي، بل هو ورقة ضغط جيوسياسية تسعى من خلالها إيران لفرض واقع جديد في المنطقة، وهو ما ترفضه واشنطن وحلفاؤها جملة وتفصيلاً، مؤكدين على ضرورة ضمان حرية عبور السفن دون عوائق أو شروط إضافية.

تأتي هذه التصريحات في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية عن كثب التطورات في المضيق، خاصة بعد أنباء عن مغادرة ناقلات نفط عالقة للمنطقة، مما عزز آمالاً بتهدئة مؤقتة. ومع ذلك، يرى محللون أن الموقف الأمريكي الذي يعبر عنه روبيو يهدف إلى وضع "خطوط حمراء" واضحة أمام أي تحركات إيرانية مستقبلية؛ حيث تربط إدارة ترامب بوضوح بين استقرار حركة الملاحة في هرمز وبين نجاح أي ترتيبات مالية أو سياسية يتم التفاوض عليها حالياً، بما في ذلك مذكرة التفاهم التي تضمنت الإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة.

في المقابل، تستمر طهران في الدفاع عن حقها في فرض سيادتها على مياهها الإقليمية، مشيرة إلى أن إجراءاتها تهدف إلى تنظيم حركة العبور وضمان أمنها القومي، وهي الذرائع التي يرفضها المجتمع الدولي ويرى فيها مساساً بقواعد القانون الدولي للبحار. وبينما تلوح واشنطن بمزيد من الضغوط المالية والعسكرية في حال أقدمت طهران على تنفيذ تهديداتها، تظل منطقة مضيق هرمز تعيش حالة من الترقب، حيث يتوقف مصير الملاحة الدولية فيها على موازين القوى الدقيقة وتداخل المصالح بين طهران وواشنطن في هذه المرحلة المتوترة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً