صرح الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية بأن أغلب السفن التجارية وناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز تضطر حالياً لاستخدام المسار الشمالي، الذي يقع فعلياً تحت السيطرة المباشرة لإيران. وأوضح الأمين العام أن هذا الواقع الميداني يفرض تحديات لوجستية وأمنية معقدة على حركة الملاحة الدولية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة التي تجعل من هذا الممر المائي حلقة وصل بالغة الحساسية في شبكة إمدادات الطاقة العالمية.
وأشار الأمين العام في تقريره إلى أن الطبيعة الجغرافية للمضيق والممرات الملاحية المعتمدة تجبر معظم السفن على الاقتراب من المياه التي تسيطر عليها طهران، مما يمنحها قدرة كبيرة على التأثير في حركة المرور البحري. وشدد المسؤول الدولي على أن المنظمة تتابع عن كثب التطورات في المنطقة، وتعمل بالتنسيق مع الدول المعنية لضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة للجميع، بعيداً عن التجاذبات السياسية أو العسكرية التي قد تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تسعى فيه المنظمة البحرية الدولية إلى تكثيف جهودها لتعزيز التعاون بين الدول المطلة على الخليج والجهات الفاعلة دولياً، بهدف تحييد الملاحة البحرية عن الصراعات. وأكد الأمين العام أن أي تلاعب أو فرض قيود على هذه المسارات الحيوية سيعتبر انتهاكاً للقوانين البحرية الدولية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة كركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، خاصة في هذا الممر الاستراتيجي الذي يعد شرياناً رئيساً للتجارة العالمية.