دعت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم، أطراف النزاع في السودان إلى القبول الفوري وتنفيذ هدنة إنسانية غير مشروطة تمتد لمدة ثلاثة أشهر، وذلك في مسعى دولي جديد يهدف إلى معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد. وأكدت واشنطن أن هذه الخطوة ضرورية لضمان وصول المساعدات الإغاثية إلى ملايين المتضررين من الحرب، خاصة في المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي ونقص الإمدادات الطبية الحيوية، مشددة على أن الوضع الإنساني الراهن لا يحتمل التأخير أو وضع الشروط المسبقة التي تعيق العمليات الإغاثية.
وأوضحت مصادر دبلوماسية أن هذه المبادرة الأمريكية تأتي في إطار ضغوط دولية مكثفة تهدف إلى وقف العمليات العسكرية وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في مختلف أنحاء السودان. وأكدت واشنطن أن القبول بهذه الهدنة يمثل اختباراً جدياً لالتزام الأطراف المتنازعة بحماية المدنيين ووضع حد لمعاناتهم، محذرة من أن استمرار القتال في ظل الظروف الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية وتهديد استقرار المنطقة بشكل أوسع.
وتأتي هذه الدعوة الأمريكية وسط ترحيب من منظمات دولية وأممية، التي أكدت مراراً أن وقف الأعمال العدائية هو السبيل الوحيد لإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية وتوفير الحماية للمدنيين. وفي ظل تعثر جولات التفاوض السابقة، تأمل الأطراف الداعية لهذه المبادرة أن تشكل هذه الهدنة طويلة الأمد فرصة سانحة للعودة إلى طاولة الحوار السياسي، وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات العسكرية، بما يضمن استعادة المسار السلمي في البلاد.