ads
ads

ألمانيا في مواجهة تحدياتها الأمنية: التجنيد الإجباري يطرح نفسه كخيار حتمي لتعزيز قدرات "البوندسفير"

ألمانيا
ألمانيا

تتجه الأنظار في برلين نحو خيار إعادة تفعيل نظام التجنيد الإلزامي كحل استراتيجي لسد العجز الحاد في أعداد المتطوعين داخل الجيش الألماني، وذلك في ظل الطموحات الحكومية الرامية لبناء قوة دفاعية تقليدية هي الأكبر في أوروبا. وتأتي هذه التوجهات بعد فشل النماذج التطوعية التي أُطلقت مؤخراً في تحقيق الأهداف المرجوة، حيث سجلت الأرقام الرسمية حصيلة متدنية للغاية لم تتجاوز 530 متطوعاً رغم التواصل مع مئات الآلاف من الشباب، مما دفع لجنة الدفاع في البرلمان الألماني إلى تحديد موعد أقصاه نهاية يوليو 2027 لاتخاذ قرار نهائي وحاسم بشأن العودة للخدمة العسكرية الإجبارية. ويهدف المستشار الألماني فريدريك ميرز من خلال هذه التحركات إلى رفع عديد القوات المسلحة من 185 ألف جندي حالياً إلى 260 ألفاً بحلول عام 2035، تلبيةً لالتزامات ألمانيا تجاه حلف الناتو واستجابةً لمتغيرات المشهد الجيوسياسي الذي تفرضه التهديدات المتصاعدة والمخاوف من تراجع الضمانات الأمنية الخارجية. وبينما تضغط النخب السياسية والأمنية باتجاه هذا القرار لضمان بناء قوة احتياط وازنة قادرة على إدارة التكنولوجيا العسكرية المعقدة، تشهد الساحة الداخلية انقساماً لافتاً مع تصاعد حدة الاحتجاجات الشبابية المعارضة للخدمة الإلزامية، مما يضع الحكومة أمام معادلة صعبة تتطلب الموازنة بين ضرورة الاستقلالية الدفاعية وتحديات القبول الشعبي لهذه الخطوة في وقت تتأهب فيه أوروبا لمرحلة جديدة من الاستراتيجيات الأمنية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً