ads
ads

"كنت هستيرياً".. تاكر كارلسون يواصل تحولاته الجذرية ويتراجع عن مواقفه السابقة تجاه الإسلام

تاكر كارلسون
تاكر كارلسون

في تطور لافت يعكس تحولاً فكرياً متسارعاً في مسيرة الإعلامي الأمريكي الشهير تاكر كارلسون، أطلق الأخير تصريحات مفاجئة اعترف فيها بأن مواقفه السابقة تجاه الإسلام كانت مبنية على "هستيريا" غير مبررة. وفي سلسلة من المقابلات والتحليلات الأخيرة، تراجع كارلسون عن الخطاب الذي تبناه لسنوات طويلة خلال عمله في شبكة "فوكس نيوز"، والذي كان يصور فيه الإسلام كتهديد وجودي للمجتمع الغربي، معتبراً الآن أن تلك الرؤية كانت تفتقر إلى العمق والموضوعية، وأنها كانت مدفوعة بمخاوف سياسية لم تكن تستند إلى حقائق دينية أو اجتماعية متجردة.

ويرى مراقبون أن هذا التحول في خطاب كارلسون يأتي في سياق إعادة تموضعه السياسي والإعلامي بعد مغادرته للتيار التقليدي في الإعلام اليميني الأمريكي، حيث بدأ يتبنى طروحات أكثر انتقاداً للمؤسسة السياسية (Establishment) والحروب الخارجية، وهو ما قاده نحو إعادة قراءة علاقة الغرب بالعالم الإسلامي. ويؤكد كارلسون في طرحه الجديد أن "الهستيريا" التي سيطرت على خطابه السابق كانت تخدم أجندات صقور السياسة الخارجية الأمريكية، الذين استخدموا العداء للإسلام كأداة لتبرير التدخلات العسكرية والحروب التي استنزفت الموارد الأمريكية دون تحقيق نتائج ملموسة.

ولم يكتفِ كارلسون بالاعتراف بالخطأ، بل بدأ يوجه انتقادات حادة للأصوات التي لا تزال تروج لـ "صدام الحضارات"، معتبراً أن محاولة شيطنة الإسلام أدت إلى تغييب الحوار العقلاني وساهمت في تعميق الصراعات غير الضرورية. هذا التحول أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأمريكية، حيث رحب به البعض كدليل على نضج فكري، بينما اعتبره خصومه "انتهازية سياسية" تهدف إلى جذب جماهير جديدة خارج إطار القاعدة المحافظة التقليدية، خاصة وأن كارلسون بات يحظى بمتابعة واسعة عبر منصاته المستقلة التي تتيح له حرية أكبر في طرح مواقف خارج الصندوق المعتاد للإعلام الأمريكي التقليدي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً