أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن رئيس الوزراء علي الزيدي قد أصدر توجيهات رسمية لوزارة المالية بضرورة الشروع الفوري في إنشاء حساب مصرفي مخصص حصراً لإيداع الأموال التي يتم استردادها من المتورطين في قضايا الكسب غير المشروع. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحكومة لتعزيز الشفافية في إدارة الأموال العامة، وضمان مسار قانوني وإجرائي واضح لإعادة هذه الأصول إلى خزينة الدولة، بما يقطع الطريق أمام أي تلاعب أو سوء استخدام لهذه الأموال بعد استردادها.
وفي سياق متصل، كشف العبودي أن التحقيقات الجارية مع المتهمين بقضايا الفساد المالي تحقق اختراقات نوعية؛ حيث بدأت اعترافات الموقوفين تقود الجهات الرقابية والقضائية إلى الكشف عن شبكات فساد أخرى متورطة في عمليات غسيل أموال وتهريب أصول. وأكد أن الأجهزة الأمنية والرقابية تعمل بوتيرة متسارعة لمتابعة هذه الخيوط، مشدداً على أن الحكومة ماضية في استراتيجيتها الرامية إلى تفكيك منظومات الكسب غير المشروع، وملاحقة جميع المتورطين مهما كانت مواقعهم، استناداً إلى الأدلة والاعترافات التي تواصل رفد ملفات التحقيق ببيانات جديدة تكشف حجم التغلغل في المؤسسات.
وتعكس هذه الإجراءات تصميماً حكومياً على تحويل ملف استرداد الأموال المنهوبة من شعار إعلامي إلى مسار تنفيذي ملموس، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها العراق. وتأمل الحكومة أن يساهم هذا الحساب الخاص في تعزيز الثقة العامة في الإجراءات الإصلاحية، مؤكدة أن كافة الأموال المستردة ستخضع لرقابة صارمة من ديوان الرقابة المالية لضمان توظيفها في خدمة المشاريع التنموية التي تلامس احتياجات المواطنين.