ads
ads

الاعتقالات تتجنب رجال المالكي.. كواليس تسونامي الفساد في العراق

نوري المالكي
نوري المالكي

تواصل الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي تنفيذ حملة غير مسبوقة لمكافحة الفساد، والتي وُصفت بـ"تسونامي" نظراً لاتساع رقعتها لتشمل عشرات المسؤولين والنواب، وتوسيع نطاق المداهمات ليشمل محافظات البصرة وكركوك إلى جانب العاصمة بغداد. وفي الوقت الذي تكشف فيه هذه العمليات عن أرقام فلكية من الأموال المنهوبة والمخزنة في منازل المسؤولين، يبرز تساؤل سياسي ملح في الأوساط الشعبية والنخبوية حول "انتقائية" الحملة، وما إذا كانت تتجنب شخصيات محسوبة على ائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي.

وقد أثار إعلان نوري المالكي دعمه الكامل للحملة ومطالبته بالاستمرار فيها "حتى النهاية" ردود فعل متباينة؛ فبينما يرى مؤيدو الحكومة أن هذا الموقف يعكس توافقاً سياسياً عابراً للأحزاب لإنقاذ الدولة، يرى مراقبون آخرون أن هذا "الدعم المعلن" قد يكون محاولة استباقية لامتصاص الصدمة أو ضمان عدم شمول المقربين من ائتلافه في مراحل الحملة القادمة. ورغم اعتقال شخصيات بارزة من تيارات سياسية متنوعة، إلا أن قائمة الموقوفين التي ضمت أسماء مثل عالية نصير، ومثنى السامرائي، ومحمد الكربولي، لم تضم حتى الآن قيادات من الصف الأول في تيار المالكي، مما يغذي الشكوك حول وجود "خطوط حمراء" أو صفقات سياسية تضمن حماية أطراف معينة.

في المقابل، تؤكد المصادر الرسمية أن الحملة تستند إلى أدلة جنائية صلبة واعترافات قضائية، خاصة تلك المرتبطة بملفات وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، والتي بدأت تقود المحققين إلى شبكات معقدة من الفساد. ويشدد رئيس الوزراء علي الزيدي على أن الحكومة تتبنى مساراً مؤسسياً لا يستهدف لوناً سياسياً بعينه، بل يركز على استرداد المال العام المنهوب. ومع ذلك، يظل الاختبار الحقيقي لمصداقية هذه الحملة مرهوناً بقدرة القضاء والأجهزة الأمنية على تجاوز التوازنات الطائفية والحزبية، وإثبات أن القانون يسري على الجميع دون استثناء، خاصة في ظل المطالبات الشعبية الواسعة بضرورة محاسبة "الحيتان" الكبار بغض النظر عن انتمائاتهم السياسية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة البرازيل ضد اليابان في كأس العالم