أفادت مصادر طبية في قطاع غزة اليوم الإثنين، 29 يونيو 2026، عن ارتقاء 8 شهداء، بينهم طفلتان، وإصابة أكثر من 40 آخرين بجروح متفاوتة، وذلك في أعقاب سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في القطاع منذ ساعات الصباح الأولى. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتزيد من حدة التوتر في المشهد الأمني، رغم استمرار حالة وقف إطلاق النار السارية منذ أكتوبر الماضي.
وتركز التصعيد الإسرائيلي في مناطق وسط وجنوب القطاع، حيث استهدف قصف جوي عنيف محيط جسر وادي السلقا في مدينة دير البلح، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين، بينهم الطفل مالك وائل أبو شاويش (8 أعوام)، في حين شهد مخيما البريج والنصيرات عمليات قصف مدفعي مركز وإطلاق نار كثيف من طائرات مسيرة تابعة للاحتلال. وفي السياق ذاته، أفادت التقارير الميدانية من جنوب القطاع باستشهاد فلسطيني برصاص قنص في بلدة القرارة شمال غرب خان يونس، بالإضافة إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة العشرات جراء استهداف مباشر لشاطئ بحر المدينة.
وعلى صعيد الحصيلة التراكمية، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن العمليات العسكرية المستمرة منذ صباح اليوم رفعت إجمالي الشهداء منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى 73,058 شهيداً، فيما بلغ عدد الجرحى 173,488 مصاباً. وتشير البيانات الإحصائية للوزارة إلى أن عدد الشهداء الذين ارتقوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025 قد تجاوز 1045 شهيداً، وهو ما يعكس استمرار الخروقات الميدانية وعمليات التجريف وتفجير المنشآت المدنية التي تفرض تحديات متزايدة أمام طواقم الإسعاف والدفاع المدني التي تواجه صعوبات بالغة في الوصول إلى المناطق المستهدفة جراء استمرار التحركات العسكرية.