في مؤشر جديد على التحولات الاقتصادية الناتجة عن المسار التفاوضي الأخير، أعلن مسؤولون إيرانيون عن استئناف عمليات تصدير النفط الخام ونجاح البلاد في تخفيف جزء من القيود المالية التي كانت مفروضة عليها. وتأتي هذه التصريحات الرسمية لتؤكد انتقال القطاع النفطي من مرحلة الجمود التي استمرت لأسابيع نتيجة العقوبات المشددة، إلى مرحلة الانفتاح التجاري، حيث أفادت بيانات مرصودة بأن إيران تمكنت من تصدير قرابة 50 مليون برميل من النفط خلال الأسبوعين الماضيين فقط، وهو ما يمثل دفعة قوية للاقتصاد الإيراني الذي كان يعاني من وطأة الحصار.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان وزارة الخارجية الإيرانية عن بدء التنفيذ الفعلي لبعض بنود مذكرة التفاهم المبرمة مع الجانب الأمريكي، والتي تضمنت إعفاءات لقطاع الطاقة من العقوبات، وهو ما اعتبرته طهران خطوة إيجابية في سياق تفاهمات أوسع تهدف إلى تخفيف الحصار الاقتصادي. وفي هذا السياق، أكد محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني، أن رفع العقوبات النفطية قد تحقق بالفعل على أرض الواقع، مشيراً إلى أن النفط الإيراني يُباع حالياً في الأسواق العالمية بأسعار تنافسية، مما ساهم في تحقيق إيرادات تقدر بنحو 3.5 مليار دولار في فترة وجيزة.