ads
ads

قاليباف يدعو الإيرانيين إلى الثأر لـ خامنئي والمشاركة الواسعة في تشييعه

رئيس البرلمان الإيراني قاليباف
رئيس البرلمان الإيراني قاليباف
كتب : وكالات

وجه رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، رسالة إلى الشعب الإيراني للمشاركة في مراسم تشييع قائد الثورة علي الحسيني الخامنئي، داعيًا إلى النهوض وإيصال صوت المطالبة بالثأر إلى العالم أجمع.

وأفادت وكالة 'مهر' للأنباء أن محمد باقر قاليباف؛ رئيس مجلس الشورى، قال في رسالته التي دعا فيها جميع أبناء الشعب الإيراني الشريف للمشاركة في مراسم الوداع وتشييع جثمان قائد الثورة الشهيد، آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي، إنه 'يجب النهوض وإيصال صوت المطالبة بالثأر للأمة إلى العالم، ليعلم العالم أن الشعب الإيراني الشريف والأصيل لا يصمت أمام الظلم والاستكبار، ولن يتخلى عن دم إمامه'.

نص رسالة "قاليباف" للمواطنين

وجاء في نص الرسالة:

'بسم الله الرحمن الرحيم

أيتها الأمة الإيرانية العظيمة والوفية والأبية

اليوم، تقف إيران العزيزة على أعتاب صنع واحدة من أعظم المشاهد في تاريخها، يوم يأتي فيه أمة بقلوب مليئة بالحب والوفاء، وتمتلئ بفراق الحبيب، لتشييع رجل عظيم أمضى عمره المبارك في سبيل الإسلام، واستقلال إيران، وعزة الأمة، والمُثل العليا للثورة الإسلامية. رجل لم يحنِ رأسه أبداً أمام الاستكبار العالمي، ممثلاً لأمته الشريفة والأبية، ووقف بشجاعة في وجه الظلم والطغيان حتى نال شرف الشهادة.

إن تشييع جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد، آية الله العظمى الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي، ليس مجرد مراسم وداع، بل هو تجديد للبيعة من قبل أمة مع طريق الشهداء المجيد، ومع قيم الثورة الإسلامية، ومع العهد الذي وقفت عليه أجيال هذه الأرض للحفاظ عليه. العهد الذي أبرموه بإشارة من الخميني الكبير (رحمه الله) مع صاحب الزمان (عجل الله فرجه الشريف)، ووقفوا عليه حتى آخر رمق.

اليوم، عيون التاريخ شاخصة إلى إيران. إن حضوركم المليوني والملحمي، أيها الناس العظماء، سيكون تجسيداً للحب والوفاء، حضوراً سيجعل، بإذن الله، من هذا الوداع أعظم وأخلد وداع في تاريخ البشرية، ملحمة ستظهر عظمة روح أمة للعالم أجمع.

أدعو جميع أبناء إيران الأعزاء، والشباب المتحمسين، وعائلات الشهداء والمضحين المعظمين، والنساء والرجال الأباة في هذه الأرض، وجميع عشاق طريق الحق، إلى المشاركة بحضورهم الباهر، لصنع صفحة مشرقة في تاريخ إيران الإسلامية، وإظهار مرة أخرى أن الأمة الإيرانية في لحظاتها العظيمة، تقف موحدة وصامدة في عهدها. يجب النهوض وإيصال صوت المطالبة بالثأر للأمة إلى العالم، ليعلم العالم أن الشعب الإيراني الشريف والأصيل لا يصمت أمام الظلم والاستكبار، ولن يتخلى عن دم إمامه.

كما أدعو جميع الشعب الإيراني الشريف والفطن، كما كانوا دائماً، بروح التضحية والتعاون والمسؤولية، إلى مساعدة خدامهم في إقامة هذه المراسم العظيمة بأبهى صورة. يجب علينا جميعاً، بتقديم الخدمات للزوار والمشاركين، والالتزام بالنظام والهدوء، والتعاون مع القائمين، أن نسعى لإقامة هذه الملحمة الوطنية بما يليق بمقام ذلك القائد الشهيد وعظمة الأمة الإيرانية، وأن تُسجل هذه الملحمة التاريخية كوثيقة لا يمكن إنكارها على صمود الأمة الإيرانية وأحرار العالم في تاريخ البشرية.

اليوم، كل خطوة تُتخذ نحو هذه المراسم هي وفاء لمجاهد ضحى بنفسه من أجل الشعب، وكل قطرة دمعة تذرف على هذا المصاب هي دليل على الارتباط العميق للأمة بخدمها المخلصين، وكل صوت ولاء هو شهادة على استمرار الطريق الذي روي بدماء الشهداء.

نسأل الله أن يحشر روح ذلك القائد المجاهد والشهيد مع الأنبياء والأولياء وشهداء طريق الحق، وأن يوفق الأمة الإيرانية العظيمة، في ظل عناية مولانا صاحب العصر والزمان (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء)، وتحت أوامر القائد الشجاع والحكيم والمفجوع لهذه الأمة، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله)، في مواصلة طريق العزة والتقدم والكرامة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد باقر قاليباف

رئيس مجلس الشورى الإسلامي'.

بصور عملاقة.. استعدادات طهران لمراسم تشييع "خامنئي"

عُلقت صور عملاقة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتل في غارات جوية أميركية ـ إسرائيلية، على المصلّى الكبير في طهران، أول أمس الثلاثاء، بينما سارع العمال إلى استكمال الاستعدادات لمراسم تشييعه.

وستُقام المراسم، التي أُرجئت في البداية خلال ذروة الحرب في الشرق الأوسط، في وقت تحافظ فيه إيران والولايات المتحدة على وقف هش لإطلاق النار، بعد توقيعهما اتفاقاً أولياً لوقف النزاع.

وقُتل خامنئي عن 86 عاماً داخل مجمع إقامته في وسط العاصمة الإيرانية في 28 فبراير، وهو اليوم الأول من الحرب، وكان خامنئي يمثل المنصب الأعلى في المؤسسة الحاكمة، وله كلمة الفصل في السياسة الداخلية والخارجية وجميع شؤون البلاد، بما في ذلك الاقتصاد.

موعد مراسم التشييع

وستبدأ مراسم التشييع العامة، السبت، حيث سيُعرض جثمانه في المجمع الضخم بوسط طهران، الذي يستضيف صلوات الجمعة والمراسم الرسمية والتجمعات الرمزية التي تحشد لها السلطات عادة من مختلف أنحاء البلاد. كما ستُعرض جثامين أقاربه الذين قُتلوا معه.

ويتوقع المسؤولون أن تستقطب المراسم ما بين 15 و20 مليون مشيع؛ ما سيجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ البلاد، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُقدَّر الطاقة الاستيعابية للقاعات والمساحات المغلقة الرئيسية في مصلّى طهران الكبير بما بين 65 ألفاً و110 آلاف شخص، وفق تقديرات رسمية وحسابات ميدانية، بينما تقول السلطات إن المجمع بكامل ساحاته الخارجية يمكن أن يستوعب ما يصل إلى نحو 500 ألف شخص.

ووضع العمال طبقات جديدة من الطلاء في أنحاء الموقع، بينما شوهد انتشار كثيف للشرطة في محيطه، وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي عمالاً يلحمون هياكل معدنية، بينما كانت رافعات ترفع مواد البناء في أنحاء المجمع.

ومع توقع حضور حشود كبيرة، حث التلفزيون الرسمي المشيعين على استخدام وسائل النقل العام للوصول إلى الموقع، كما بث رسائل للسلامة العامة تدعو الناس إلى الإكثار من شرب المياه، في ظل توقع ارتفاع درجات الحرارة خلال مدة التشييع.

وشاهد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» إغلاق بعض المسارات على طرق سريعة رئيسية في أنحاء العاصمة؛ ما زاد الازدحام المروري الذي تشتهر به طهران.

وخصص التلفزيون الرسمي أيضاً جزءاً كبيراً من برامجه خلال الأيام الأخيرة لأفلام وثائقية عن حياة خامنئي.

وقال علي أكبر بورجمشيديان، أمين مقر تنظيم مراسم التشييع، إن فعالية منفصلة لرؤساء الدول والوفود الأجنبية ستُقام، الجمعة.

ممثلون عن 30 دولة سيحضرون المراسم

وقدّر أن ممثلين عن نحو 30 دولة سيحضرون المراسم، إلى جانب مشيعين سيصلون من دول مجاورة، بينها العراق وأفغانستان وباكستان.

وستشهد طهران، إلى جانب مدينتي قم معقل رجال الدين في إيران ومشهد مسقط رأس خامنئي، اللتين ستستضيفان مراحل لاحقة من مراسم التشييع والدفن، عطلات رسمية طوال فترة إقامة الفعاليات.

وأمرت السلطات بإغلاق المؤسسات الحكومية والخاصة في طهران من السبت حتى الاثنين، بينما ستجعل قيود مرورية واسعة أجزاء كبيرة من وسط المدينة غير متاحة للمركبات الخاصة.

وتأتي المراسم بعد 6 أشهر من احتجاجات عمت أنحاء البلاد، بدأت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة قبل أن تتطور إلى مظاهرات مناهضة للحكومة.

وفي أنحاء طهران، حملت ملصقات التشييع وعوداً لإيران بـ«مستقبل مشرق»، بينما عرضت ملصقات أخرى شعار المراسم: «علينا أن ننهض».

وبعد انتهاء المراسم في طهران، سيُنقل جثمان خامنئي إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق، قبل دفنه في 9 يوليو (تموز) في ضريح الإمام الرضا بمدينة مشهد شمال شرقي البلاد، مسقط رأسه.

هل يحضر مجتبي خامنئي المراسم؟

وعن حضور نجله وخليفته مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه، المراسم الرئيسية في طهران أم لا، لا يزال الأمر غير المعروف. حيث قال بورجمشيديان: «مسألة حضور القائد ليست ضمن صلاحياتي أو نطاق معرفتي». وأضاف: «إذا وُجد أي برنامج، فمن المؤكد أن مكتب المرشد سيعلنه».

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير المالية: بدء صرف المرتبات بالزيادة الجديدة للعاملين بالدولة 20 يوليو الحالي