ads
ads

حملة "صولة الفجر".. البرلمان العراقي يقر بـ"تغوّل الفساد" ويطالب بحسم ملفات النهب الكبرى

العراق
العراق

في تطور لافت للمشهد السياسي العراقي، أصدر مجلس النواب بياناً رسمياً اعترف فيه بأن آفة الفساد قد نخرت كيان الدولة على مدى سنوات طويلة، حتى باتت تشكل التحدي الأكبر الذي يواجه النظام السياسي. وأكد البرلمان في بيانه أن الشعارات الإصلاحية التي رُفعت خلال الدورات النيابية والحكومات السابقة لم تثمر عن نتائج ملموسة، بل تحول بعضها إلى "ستار" تستر خلفه الفاسدون لنهب المال العام، مشدداً على أن هذه المرحلة تتطلب منهجاً ثابتاً لا يتوقف حتى اجتثاث منظومة الفساد بالكامل.

وجاء هذا الموقف البرلماني في أعقاب انطلاق "عملية الفجر" الأمنية يوم 28 يونيو 2026، والتي تضمنت تنفيذ أوامر قضائية واسعة النطاق طالت 47 مسؤولاً وشخصية سياسية بارزة، بينهم عدد من أعضاء مجلس النواب الذين رُفعت عنهم الحصانة. وأكد المجلس دعمه الكامل لهذه الإجراءات، معتبراً أن الاستجابة لطلبات السلطة القضائية بتسليم المتورطين شكلت "الأساس الجريء" لبدء مرحلة جديدة من المحاسبة، بعيداً عن الانتقائية السياسية.

وفي سياق ترجمة هذا الموقف إلى خطوات عملية، ألزم مجلس النواب الحكومة بالمضي قدماً في فتح ملفات الفساد الأكثر خطورة وضمن مدد زمنية محددة، وعلى رأسها قضية "سرقة القرن" (الأمانات الضريبية)، وفساد عقود الطاقة والكهرباء، بالإضافة إلى ملفات فوضى الإجازات الاستثمارية، وعقود المشاريع الإسكانية المتضخمة، وقطاعات الصحة والنقل، فضلاً عن صفقات التسليح الوهمية.

هذا وتعيش أروقة البرلمان حالة من الترقب الأمني والسياسي، حيث أدى اعتقال عدد من النواب إلى تعطيل استئناف الجلسات التشريعية مؤقتاً، وسط مخاوف من تأثير هذه الحملة على نصاب البرلمان وهيبته. ومع ذلك، تشدد القوى السياسية الداعمة للحكومة على أن "صولة الفجر" تمثل اختباراً حقيقياً لمبدأ المساءلة، بهدف استعادة الأموال العامة المنهوبة وقطع دابر الفساد الذي كلف الدولة مبالغ طائلة على مدار عقدين من الزمن.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً