ads
ads

مسار جنائزي يمتد 7 أيام.. انطلاق مراسم تشييع خامنئي بين مدن إيرانية وعراقية

 المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي
كتب : وكالات

بدأت مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مسار جنائزي سيستمر سبعة أيام بين طهران وقم والعراق ومشهد.

مسار جنائزي يستمر سبعة أيام

وتستهل المراسم باستقبال الوفود الرسمية والدبلوماسية من أكثر من 90 دولة، لمنح الحدث طابعًا دوليًا وبروتوكوليًا يؤكد حضور الدولة قبل الشارع. يلي ذلك يومان للوداع الشعبي في مصلى الإمام الخميني بطهران (السبت والأحد)، قبل تشييع رسمي كبير يجوب شوارع العاصمة يوم الاثنين.

وجدير بالذكر أن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، يمثل روسيا في مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق.

ينتقل الجثمان الثلاثاء إلى مدينة قم، مركز الحوزة العلمية، لمنحه تزكية دينية وربطه بالمؤسسة المرجعية. ثم يتخطى المسار الحدود الوطنية الأربعاء 8 يوليو/تموز، ليتوجه إلى النجف وكربلاء في العراق، مستحضراً الذاكرة التاريخية لخامنئي والبعد الإقليمي للنفوذ الشيعي الإيراني.

وتختتم الرحلة الخميس 9 يوليو في مشهد، مسقط رأس خامنئي وموقع مرقد الإمام الرضا. واختيار مشهد للدفن النهائي يعكس رغبة النظام في تحويل قبر المرشد إلى مزار شعبي دائم، دمجًا للسيرة الشخصية مع الرمزية المذهبية، بعكس ضريح الخميني المرتبط بالذاكرة السياسية البحتة.

وتشهد المدن المحطة استعدادات أمنية ولوجستية ضخمة، خاصة في طهران حيث وُضعت مئات الفرق التقنية في حالة تأهب.

قاليباف يدعو الإيرانيين إلى الثأر لـ خامنئي

وكان محمد باقر قاليباف؛ رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، قد وجه رسالة إلى الشعب الإيراني للمشاركة في مراسم تشييع قائد الثورة علي الحسيني الخامنئي، داعيًا إلى النهوض وإيصال صوت المطالبة بالثأر إلى العالم أجمع.

وأفادت وكالة 'مهر' للأنباء أن رئيس مجلس الشورى، قال في رسالته التي دعا فيها جميع أبناء الشعب الإيراني الشريف للمشاركة في مراسم الوداع وتشييع جثمان قائد الثورة الشهيد، آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي، إنه 'يجب النهوض وإيصال صوت المطالبة بالثأر للأمة إلى العالم، ليعلم العالم أن الشعب الإيراني الشريف والأصيل لا يصمت أمام الظلم والاستكبار، ولن يتخلى عن دم إمامه'.

بصور عملاقة.. استعدادات طهران لمراسم تشييع 'خامنئي'وفي طهران، عُلقت صور عملاقة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتل في غارات جوية أميركية ـ إسرائيلية، على المصلّى الكبير، الثلاثاء الماضي، بينما سارع العمال إلى استكمال الاستعدادات لمراسم تشييعه.

وستُقام المراسم، التي أُرجئت في البداية خلال ذروة الحرب في الشرق الأوسط، في وقت تحافظ فيه إيران والولايات المتحدة على وقف هش لإطلاق النار، بعد توقيعهما اتفاقاً أولياً لوقف النزاع.

وقُتل خامنئي عن 86 عاماً داخل مجمع إقامته في وسط العاصمة الإيرانية في 28 فبراير، وهو اليوم الأول من الحرب، وكان خامنئي يمثل المنصب الأعلى في المؤسسة الحاكمة، وله كلمة الفصل في السياسة الداخلية والخارجية وجميع شؤون البلاد، بما في ذلك الاقتصاد.

ويتوقع المسؤولون أن تستقطب المراسم ما بين 15 و20 مليون مشيع؛ ما سيجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ البلاد، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُقدَّر الطاقة الاستيعابية للقاعات والمساحات المغلقة الرئيسية في مصلّى طهران الكبير بما بين 65 ألفاً و110 آلاف شخص، وفق تقديرات رسمية وحسابات ميدانية، بينما تقول السلطات إن المجمع بكامل ساحاته الخارجية يمكن أن يستوعب ما يصل إلى نحو 500 ألف شخص.

ووضع العمال طبقات جديدة من الطلاء في أنحاء الموقع، بينما شوهد انتشار كثيف للشرطة في محيطه، وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي عمالاً يلحمون هياكل معدنية، بينما كانت رافعات ترفع مواد البناء في أنحاء المجمع.

ممثلون عن 30 دولة سيحضرون المراسم

ومع توقع حضور حشود كبيرة، حث التلفزيون الرسمي المشيعين على استخدام وسائل النقل العام للوصول إلى الموقع، كما بث رسائل للسلامة العامة تدعو الناس إلى الإكثار من شرب المياه، في ظل توقع ارتفاع درجات الحرارة خلال مدة التشييع.

وشاهد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» إغلاق بعض المسارات على طرق سريعة رئيسية في أنحاء العاصمة؛ ما زاد الازدحام المروري الذي تشتهر به طهران.

وخصص التلفزيون الرسمي أيضاً جزءاً كبيراً من برامجه خلال الأيام الأخيرة لأفلام وثائقية عن حياة خامنئي.

وقال علي أكبر بورجمشيديان، أمين مقر تنظيم مراسم التشييع، إن فعالية منفصلة لرؤساء الدول والوفود الأجنبية ستُقام، الجمعة.

وقدّر أن ممثلين عن نحو 30 دولة سيحضرون المراسم، إلى جانب مشيعين سيصلون من دول مجاورة، بينها العراق وأفغانستان وباكستان.

وستشهد طهران، إلى جانب مدينتي قم معقل رجال الدين في إيران ومشهد مسقط رأس خامنئي، اللتين ستستضيفان مراحل لاحقة من مراسم التشييع والدفن، عطلات رسمية طوال فترة إقامة الفعاليات.

وأمرت السلطات بإغلاق المؤسسات الحكومية والخاصة في طهران من السبت حتى الاثنين، بينما ستجعل قيود مرورية واسعة أجزاء كبيرة من وسط المدينة غير متاحة للمركبات الخاصة.

وتأتي المراسم بعد 6 أشهر من احتجاجات عمت أنحاء البلاد، بدأت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة قبل أن تتطور إلى مظاهرات مناهضة للحكومة.

وفي أنحاء طهران، حملت ملصقات التشييع وعوداً لإيران بـ«مستقبل مشرق»، بينما عرضت ملصقات أخرى شعار المراسم: «علينا أن ننهض».

وبعد انتهاء المراسم في طهران، سيُنقل جثمان خامنئي إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق، قبل دفنه في 9 يوليو (تموز) في ضريح الإمام الرضا بمدينة مشهد شمال شرقي البلاد، مسقط رأسه.

هل يحضر مجتبي خامنئي المراسم؟

وعن حضور نجله وخليفته مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه، المراسم الرئيسية في طهران أم لا، لا يزال الأمر غير المعروف. حيث قال بورجمشيديان: «مسألة حضور القائد ليست ضمن صلاحياتي أو نطاق معرفتي». وأضاف: «إذا وُجد أي برنامج، فمن المؤكد أن مكتب المرشد سيعلنه».

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
مسار جنائزي يمتد 7 أيام.. انطلاق مراسم تشييع خامنئي بين مدن إيرانية وعراقية